قَالَ فِي " شرح الْمَقَاصِد ": (وَقد يمِيل إِلَيْهِ الْأَشْعَرِيّ) وَبَعْضهمْ فرق بَينهمَا، وَفِيه نظر.
قَالَ ابْن الْعِزّ فِي " شرح عقيدة الطَّحَاوِيّ " وَغَيره: (قَول الْجَهْمِية بَاطِل، فَإِن لَازمه: أَن فِرْعَوْن وَقَومه كَانُوا مُؤمنين، فَإِنَّهُم عرفُوا صدق مُوسَى وَهَارُون صلوَات الله وَسَلَامه عَلَيْهِمَا -، وَلم يُؤمنُوا بهما، وَلِهَذَا قَالَ مُوسَى لفرعون: {قَالَ لقد علمت مَا أنزل هَؤُلَاءِ إِلَّا رب السَّمَوَات وَالْأَرْض بصائر} [الْإِسْرَاء: ١٠٢] ، وَقَالَ تَعَالَى: {وجحدوا بهَا واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا فَانْظُر كَيفَ كَانَ عَاقِبَة المفسدين} [النَّمْل: ١٤] .
وَأهل الْكتاب كَانُوا يعْرفُونَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - كَمَا يعْرفُونَ أَبْنَاءَهُم، قَالَ الله تَعَالَى: {الَّذين أتيناهم الْكتاب يعرفونه كَمَا يعْرفُونَ أَبْنَاءَهُم وَإِن فريقاً مِنْهُم ليكتمون الْحق وهم يعلمُونَ} [الْبَقَرَة: ١٤٦] ، وَقَالَ تَعَالَى: وَإِن الَّذين أُوتُوا الْكتاب ليعلمون أَنه الْحق من رَبهم} [الْبَقَرَة: ١٤٤] ، وَلم يَكُونُوا مُؤمنين، بل كَانُوا كَافِرين معاندين لَهُ.
وَكَذَلِكَ أَبُو طَالب يكون مُؤمنا عِنْدهم، فَإِنَّهُ قَالَ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.