لَفظهَا، سَوَاء بَقِي الحكم [أم لَا، فَإِنَّهَا] بعد النّسخ صَارَت غير قُرْآن لسُقُوط التَّعَبُّد بتلاوتها، وَلذَلِك لَا تُعْطى حكم الْقُرْآن.
وَالَّذِي اخترناه أَنه: (كَلَام منزل على مُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - معجز متعبد بتلاوته) .
فَفِيهِ تَنْقِيح زَائِد على حد ابْن الْحَاجِب وَغَيره.
فقولنا: (كَلَام) جنس، وَهُوَ أولى من اللَّفْظ، لِأَن الْكَلَام أخص من اللَّفْظ، فَهُوَ جنس قريب، وَأولى من القَوْل، لموافقته الْقُرْآن فِي قَوْله تَعَالَى: {فَأَجره حَتَّى يسمع كَلَام الله} [التَّوْبَة: ٦] ، وَلم نقل (الْكَلَام) بِالْألف وَاللَّام، لِأَن الْحَقِيقَة لَا يُؤْتى فِيهَا بدال على كمية.
وَمَا بعده: الْفَصْل الْمخْرج لغيره، فَخرج بقولنَا: (منزل) ، مَا يُقَال من الْكَلَام النَّفْسِيّ.
وَخرج بقولنَا: (على مُحَمَّد) ، مَا أنزل على غَيره من الْأَنْبِيَاء: كتوراة مُوسَى، وإنجيل عِيسَى، وزبور دَاوُد، وصحف إِبْرَاهِيم، وشيث، وَفِي حَدِيث أبي ذَر الَّذِي رَوَاهُ ابْن حبَان وَغَيره: " أَن الله تَعَالَى أنزل مائَة وَأَرْبَعَة كتب ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.