وَأما الثَّالِث، فَلِأَنَّهُ يلْزم أَن من بِهِ مباديء النشاة وَله تَمْيِيز تحرم عَلَيْهِ الصَّلَاة، وَهُوَ بَاطِل، على أَن لفظ الثمل لَيْسَ هُوَ كَمَا [فهم] من حملهَا على النشوان الَّذِي فِيهِ أَوَائِل الطَّرب، فَإِنَّهُ خلاف قَول أهل اللُّغَة إِن الثمل: هُوَ الطافح، وَلذَلِك جَاءَ فِي حَدِيث حَمْزَة: " فَعرف النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَنه ثمل ".
لَكِن فِي تَكْلِيفه إِشْكَال، من حَيْثُ إِنَّه يلْزم أَن يكون مُكَلّفا بالعبادات كلهَا، وَمِنْهَا الصَّلَاة، ومكلفا بِأَن لَا يُصَلِّي لهَذِهِ الْآيَة، وهما متنافيان.
وَيُمكن الْجَواب: بِأَنَّهُ مَنْهِيّ عَن قرْبَان الصَّلَاة وَهُوَ سَكرَان، ثمَّ يزِيل السكر وَيُصلي، كَمَا يُؤمر من هُوَ مُحدث بِإِزَالَة الْحَدث وَيُصلي، مَعَ أَنه مَنْهِيّ عَن الصَّلَاة حَال [حَدثهُ] ، فَهُوَ مَأْمُور مَنْهِيّ باعتبارين، فَإِن كَانَ إِزَالَته
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.