يَأْمُرهُ أَن يتحدى بِالسنةِ، فَهَذَا الْفرق بَين الإعجازين.
قلت: وَفِيه نظر.
وَقَوْلنَا: (معجز) ، يَشْمَل الْآيَة، وَسَيَأْتِي الْخلاف فِي الإعجاز بهَا، وَالْفَرْض أَنه نزل لبَيَان الْأَحْكَام والمواعظ، وَلكنه مَعَ ذَلِك مَقْصُود بِهِ الإعجاز.
وَقَوْلنَا: (معجز) ، أحسن من قَول من قَالَ: (للإعجاز) ، لِأَنَّهُ يَقْتَضِي [انحصار عِلّة الْإِنْزَال فِي الإعجاز] ، وَالْفَرْض: أنزل لبَيَان الْأَحْكَام والمواعظ، وَمَعَ ذَلِك قصد بِهِ الإعجاز - أَيْضا - كَمَا تقدم.
فَائِدَتَانِ:
إِحْدَاهمَا: وَقع التحدي بِالْقُرْآنِ كُله، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {قل لَئِن اجْتمعت الْإِنْس وَالْجِنّ على أَن يَأْتُوا بِمثل هَذَا الْقُرْآن لَا يأْتونَ بِمثلِهِ} [الْإِسْرَاء: ٨٨] ، أَي: فَأتوا بِمثلِهِ إِن ادعيتم الْقُدْرَة، فَلَمَّا عجزوا تحداهم بِعشر سور، بقوله تَعَالَى: {فَأتوا بِعشر سور مثله مفتريات} [هود: ١٣] ، فَلَمَّا عجزوا تحداهم بِسُورَة بقوله تَعَالَى: {فَأتوا بِسُورَة من مثله} [الْبَقَرَة: ٢٣] ، أَي: من مثل الْقُرْآن، أَو من مثل النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، فَلَمَّا عجزوا، تحداهم بِدُونِ ذَلِك
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.