وَزَاد الْبَيْضَاوِيّ: (أَن يعلم كَونه قَضَاء لفعل مَنْدُوب؛ لِأَن الْقَضَاء يَحْكِي الْأَدَاء) .
وَأما الْإِبَاحَة: فكالفعل الَّذِي ظهر بِالْقَرِينَةِ أَنه لم يقْصد بِهِ الْقرْبَة.
{ [وَمِنْهَا: أَن يكون الْفِعْل امتثالا لأمر علم أَنه أَمر إِيجَاب أَو ندب] } ، فَيكون هَذَا الْفِعْل تَابعا لأصله فِي حكمه، كَالصَّلَاةِ بَيَانا بعد قَوْله: {أقِيمُوا الصَّلَاة} [الْأَنْعَام: ٧٢] وكالقطع من الْكُوع بَيَانا لآيَة السّرقَة، وَنَحْو ذَلِك.
نعم، فِي الْوَارِد بَيَانا لفعل أَمر آخر، وَهُوَ أَنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يجب عَلَيْهِ بَيَان الشَّرْع للْأمة بقوله أَو فعله، فَإِذا أَتَى بِالْفِعْلِ بَيَانا أَتَى بِوَاجِب، وَإِن كَانَ الْفِعْل بَيَانا لأمر ندب أَو إِبَاحَة بِالنِّسْبَةِ للْأمة.
فللفعل حِينَئِذٍ جهتان: جِهَة التشريع وَصفته الْوُجُوب، وجهة مَا يتَعَلَّق بِفعل الْأمة تَابع لأصله من ندب أَو إِبَاحَة.
قَوْله: {وَمَا لَا تعلم صفته} .
هَذَا هُوَ الْقسم الثَّانِي: [مِمَّا لم] يكن جبليا، وَلَا مُخْتَصًّا بِهِ، وَلَا مترددا، وَلَا بَيَانا، { [وَهُوَ نَوْعَانِ] } :
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.