قَوْله: {وَلَو رَوَاهُ مرّة، وَتركهَا أُخْرَى فكتعدد الروَاة} ، قَالَه ابْن الْحَاجِب، وَابْن مُفْلِح، والبرماوي، وَغَيرهم. مَا تقدم فِيمَا إِذا كَانَت الزِّيَادَة من بعض الروَاة دون بعض، وَمَا ذكر هُنَا فِيمَا إِذا كَانَ الرَّاوِي للزِّيَادَة هُوَ السَّاكِت عَنْهَا فِي مرّة أُخْرَى، فَالْحكم فِيهَا يجْرِي كتعدد الروَاة حَتَّى يفصل فِيهِ بَين اتِّحَاد سماعهَا من الَّذِي روى عَنهُ وتعدده، وَالْمرَاد مَا أمكن جَرَيَانه من الشُّرُوط والأقوال لَا مَا لَا يُمكن، وَهُوَ ظَاهر.
وَقَالَ الْفَخر الرَّازِيّ فِي " الْمَحْصُول ": إِن روى الزِّيَادَة مرّة، وَلم يروها أُخْرَى فالاعتبار لِكَثْرَة المرات وَإِن تَسَاوَت قبلت.
وَنقل الباقلاني، وَابْن الْقشيرِي عَن قوم أَنَّهَا ترد من الرَّاوِي الْوَاحِد، وَلَا ترد من أحد الروايين.
وَقَالَ ابْن الصّباغ فِي الْوَاحِد: إِن صرح بِأَنَّهُ سمع النَّاقِص فِي مجْلِس
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.