قَالَ الْبرمَاوِيّ فِي " شَرحه ": إِذا غيرت الزِّيَادَة الْإِعْرَاب تَعَارضا كَمَا هُوَ الْحق عِنْد الإِمَام الرَّازِيّ وَأَتْبَاعه، وَحَكَاهُ الْهِنْدِيّ عَن الْأَكْثَر، قَالَ: لِأَن كل وَاحِد مِنْهُمَا يروي غير مَا رَوَاهُ الآخر فَيكون نافيا لَهُ، مِثَاله: لَو روى راو فِي كل أَرْبَعِينَ شَاة شَاة، وروى آخر نصف شَاة فيتعارضان.
وَخَالف أَبُو عبد الله الْبَصْرِيّ، لَكِن الَّذِي فِي " الْمُعْتَمد " عَنهُ قبُول الزِّيَادَة، سَوَاء أثرت فِي اللَّفْظ أَو لَا، إِذا أثرت فِي الْمَعْنى، وَأَن القَاضِي عبد الْجَبَّار يقبلهَا إِذا أثرت فِي الْمَعْنى دون مَا إِذا أثرت فِي إِعْرَاب اللَّفْظ.
وَقَالَ الْمجد فِي " المسودة ": وَقَالَ أَبُو الْحُسَيْن الْبَصْرِيّ: إِن غيرت الزِّيَادَة إِعْرَاب الْكَلَام وَمَعْنَاهُ تَعَارضا، مثل أَن يروي أَحدهمَا " صَدَقَة الْفطر صَاعا من بر " وروى الآخر " نصف صَاع من بر "، وَإِن غيرت الْمَعْنى دون الْإِعْرَاب، كَقَوْل الآخر: صَاعا من بر بَين الِاثْنَيْنِ قبلت الزِّيَادَة. انْتهى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.