للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سيف عمرو وكان فيما علمنا … خير ما أغمدت عليه الجفون

أخضر اللون بين حديه برد … من دباج تميس فه المنون

أوقدت فوقه (١) الصواعق نارًا … ثم شابته بالذعاف القيون

وكان الفرند والرونق الجاري … في صفحتيه ماء معين

ما يبالي إذا الضريبة حانت … أشمال سَطَتْ به أم يمين؟

فوصله بعشرة آلاف درهم، وخَلَعَ عليه وحمله، ثم أمر لكل واحد من الشعراء بخمسة آلاف.

وأدخل (٢) عليه رجلٌ جعل يقرره بذنوبه ويتهدده، فقال الرجل: اعتذاري مما تقول ردّ عليك، وإقراري يوجب عليه ذنبًا، ولكني أقول:

إن كنت ترجو في العقوبة رحمةً فلا تزهدن عند المعافاة في الأجر فأمر بإطلاقه.

وعن (٣) علي بن يقطين قال: اني لعند الهادي مع جماعة إذ أتاه خادم فساره بشيء فنهض سريعًا، وقال: لا تبرحوا، ومضى ثم جاء وهو يتنفس، فاستلقى على فراشه، ثم قال لخادم معه على يده طبق مغطى بمنديل ضع ما معك، فوضع الطبق وكشف المنديل، فإذا رأسا جارتين لم أر والله أحسن من وجوههما، ولا مِنْ شعورهما، وإذا على رؤوسهما الجوهر المنظوم على الشعر، وإذا رائحة الطيب تفوح، فاعظمنا ذلك، فقال: تدرون ما شأنهما؟ قلنا: لا، قال: بلغنا أنها تتحابان، فوكلت هذا الخادم بهما يُنهي إليَّ أخبارهما، فجاءني فأخبرني إنهما قداجتمعتا فجئت فوجدتهما في لحاف واحد فقتلتهما، ثم قال: يا غلام ارجع بالرأسين.

قال: ثم رجع في حديثه كأن (لم) (٤) يصنع شيئًا.

وعن (٥) عمر بن شبة: أن علي بن الحسين بن الحسن بن علي (٦) تزوّج رقية بنت عمرو العثمانية، وكانت تحت المهدي، فبلغ ذلك الهادي، فأرسل إليه فجهَّلَهُ،


(١) في الأصل: قومه.
(٢) الخبر في تاريخ الطبري ٨/ ٢١٨ ومروج الذهب ٢/ ٢٦٤.
(٣) الخبر في تاريخ الطبري ٨/ ٢٢١.
(٤) الزيادة عن الطبري.
(٥) الخبر في تاريخ الطبري ٨/ ٢١٩.
(٦) كذا في الأصل وفي تاريخ الطبري: علي بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وكان يلقب بالجزري.

<<  <  ج: ص:  >  >>