للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قد أنكر الناسُ من دمعي ومنْ حُرَقي … هوًى تهادنَ فيه الماء والنَّارُ

غصنُ تَنَزَّهَ أنْ يُجنى له ثمرُ … مِنَ الوصال وهل للبان أثمارُ

ومنه قوله (١): [من الكامل]

يجري الثناء له بسؤدده … وأخو العنان أحق بالفَرَسِ

والشكر عند المستحقّ له … مثلُ الجَنَا في كفّ مُعترِس

ومنه قوله (٢): [من البسيط]

وما يريب الغواني من ذوي كَلَفٍ … عفوًا فعفوًا طريق الطيف بالشهر

أما ترى سُنَّةَ الأقمار مشرقةً … في لمتي فبياض الليل للقمر

هَبْنِي تخلصت جسمي من معذّبِهِ … فَمَنْ يُخلّص قلبي منْ يَدَيْ نظري

ويا نسيم الخزاني هب عن كثَبٍ … لعلَّ نشرك مطوي على خَبَرِ

واحذر لسان غرامي أن ينم به … فإِنَّ سِرِّيَ من دمعي على خطر

منها في ذكر القصيدة:

إذا المقاصد عنت سامعًا أخذت … على طريق إلى الأفهام مختصر

خَوْدٌ يسرُّكَ منها أنها أبدًا … مقيمةٌ وهي في الدنيا على سَفَرٍ

وقوله (٣): [من الكامل]

أهوى الغصون وإنما أضنى الصَّبا … شوقُ النسم إلى القضيب المائد

يُمضي العزائم وهي غير قواطع … ما السيف إلا قوة في الساعد

وقوله (٤): [من الكامل]

وخوافق قد تُوجَتْ بأهلةٍ … وعوامل قد نُصبت بكواكبِ

وإذا رأيت الليث يجمعُ نفسه … دون الفريسة فهو عين الوائب

ومنه قوله (٥): [من البسيط]

لَئِنْ عَلَوتَ ملوك العصر مرتبةً … فمثل ما نلته تعلو بك الرتبا

لو لم يكن شرف الأفعال معتبر … كان القَنَا مثل باقي جنسه قَصَبا


(١) البيتان في شعره ٢٥٩ عن المسالك.
(٢) من قصيدة قوامها ١٤ بيتًا في شعره ٢٣٢ - ٢٣.
(٣) من قصيدة قوامها ٤٥ بيتًا في شعره ١٧٤ - ١٧.
(٤) من قصيدة قوامها ١٦ بيتًا في شعره ١٠٢ - ١٠.
(٥) من قصيدة قوامها ١٣ بيتًا في شعره ٨٨ - ٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>