تجري النعمامي فما بالي إذا خطرت … بالركب ما خطرت إلا على بالي
ومنه قوله (١): [من الطويل]
كأن الذي آلى على بَسْطِ كفّه … سوى ما لها في البأس من قائم النَّصْلِ
يروح عقيد الراح لا يستفزّه … إلى الكأس إلا أنها ضرة البخل
يملك ألباب الملوك بروعةٍ … تُحالِفُ مَنْ بعدي على حَرْبِ مَنْ قبلي
وليست كأخرى تربها يكفرُ الحَيَا … كأنَّ وقوع الغيث منها على رمل
أبا الحَسَنِ انقادت إلى بابك المُنَى … وحلّت به الآمال محلولة العقل
بقيتَ [لنشء] الدولة المُرتَجَى لها … إلى أن ترى من نسله أبوي شبل
هلال تجلّى في الكمال على … الصّبا ورُبَّ صِبًا يأوي إلى سؤددٍ كَهْلِ
وغرس علمنا أصلَهُ مِنْ فُرُوعِه … وما العلم إلا رد فرع إلى أصل
ومنه قوله (٢): [من الطويل]
تباشرت الأقطار من فرح به … ففي كلّ ثغر من باه مباسم
وما تحمل الخيل الأعادي جهالة … به بل رجاء أنهنَّ غنائم
وقوله (٣): [من الرمل]
ما عليهم لو أباحوا في الهوى … ما عليهم من صفاتِ المُستهام
من خُصُورٍ وشحوها بالضَّنَى … وعيونٍ كحلوها با بالسّقامِ
ومنه قوله (٤): [من الطويل]
إذا أبرزتهن العيون حواسرًا … نظرن إلينا من خلال المعاصم
حلول بمستنّ العُفَاةِ عُفَاتُهُمْ … غنيّون عن نارِ القرى بالمباسم
وقد بان عن لبنانَ بَرْقٌ كأَنَّه … بياضُ الأيادي أو سَنَى وجه حاتم
تعود وفود الحمد عنه كأنهم … قد افترقوا عن جامعات المواسم
ومنه قوله (٥): [من البسيط]
وخبروني عن قلبي ومالكه … فربّما أشكل المعنى على الفَطِنِ
(١) من قطعة قوامها ٨ أبيات في شعره ٣٦٤.
(٢) البيتان في شعره ٣٧٦ عن المسالك.
(٣) من قصيدة قوامها ١٤ بيتًا في شعره ٣٨٤ - ٣٨.
(٤) القطعة في شعره ٣٨٩ عن المسالك.
(٥) من قصيدة قوامها ٣٨ بيتًا في شعره ٤٠١ - ٤٠.