للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إنَّ الظباء غداة رامةَ لم تدع … إلا حَشًا قلقًا وقلبًا شيّقا

سَنَحَتْ وما منحت وكم من عارض … قد مر مجتازًا عليك وما سَقَى

ولكم نهيت الليث أغلب باسلًا … عن أن يرود الظبي أتلعَ أَرْشَقا

فإذا القضاء على المضاء مركَّبٌ … وإذا الشقاء موكل بأخي الشقا

ولقد سريت إذا السماء تخالُها … بُردًا براكدة النجوم مُشبرقا

والليل مثل السيل لولا لُجَّةٌ … تغشى الربي ما عم فيه وأعمقا

وقوله من أخرى (١): [من الطويل]

وما أنس لا أنسى الحِمَى وأهلةً … تُضِلّ ومِنْ حق الأهلة أن تهدي

وما إن خال الجهل فيه منَ النّهى … وحبُّ أعدُّ الغي فيه من الرُّشْدِ

غنين وما نوّلْنَ شيئًا سوى الجَوَى … وبنَّ وما زوّدن شيئًا سوى الوجد

عواطف يُغني عطفها كلَّ رائضِ … ضعائفُ يُوهي ضعفها قوة الجَلْدِ

وقوله يشبه الهلال وفوقه كوكبان (٢): [من الكامل]

لاح الهلالُ كما تعوّج مُرْهَفًا … والكوكبان فأعجبا بل أطرفا

متتابعين تتابع الكعبين في رُمْح … أقيم الصدر منه وتقفا

فكأنه وقد استقاها فوقهُ … كَفَّ تُخالف أكرتين تلقفا

وقوله (٣): [من الكامل]

لاح الهلال فما يكادُيُرى … سَقَمًا كصب شفه الخَبْلُ

كالفتر أم كالحجل قد فتحت … منه الكعاب لتدخل الرجل

والزهرة الزهراء تقدمه في الجو … وهو وراءها يتلو

كالقوس فُوِّقَ سهمها فبدا … مُتألقًا في رأسه النَّصْلُ

وقوله يصف النرد (٤): [من الرجز]

والنرد كالناورد في مجالها … أو كالمجوس ضَمَّها ما شوشها

كأنها دساكر للشرب أو … عساكر جائشةٌ جيوشها

وللفصوص جولة وصولةٌ … تحيّرُ الألباب أو تطيشها

قاتلها الله فلا بنوجُها … يرفع لي رأسًا ولا يشوشها


(١) من قصيدة قوامها ٦٠ بيتًا في ديوانه ٢٧٣ - ٢٧٨.
(٢) القطعة في ديوانه ٢٨٢.
(٣) القطعة في ديوانه ٢٨٢.
(٤) من قصيدة قوامها ٢١ بيتًا ٢٨٤ - ٢٨٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>