مَنْ عاف ماء العيش وهو مُكَذَّرٌ … عند الكرائه لم يرده زلالا
تضحي سيوفُكَ للبلادِ مفاتحًا … فإذا فتحت جعلتها أقفالا
إن شئتَ تعرف أنَّ رأيَكَ ثاقب … لا ما رأوا فانظر إلى ما آلا
وقوله (١): [من الطويل]
وكانت دموع العين بيضًا كغيرها … فلما تلوّنتم علينا تَلُّونا
لذاك إذا يممتُ بالركب منزلًا … أجابت دموعي قبل أن أسأل المَغْنَى
ومنه قوله (٢): [من الكامل]
ما في المعالي مَطْمَعُ لسواكا … أيُنالُ ما استولت عليه يداكا
مَنْ رام أن يرقى مَحَلّك فليُحز … بأسًا كبأسِكَ أو ندى كَنَدَاكا
لا تُنْضِ عزمك طالبًا أثَرَ العِدا … فلو اكتفيت ببعضه لكفاكا
فمتى نظرت الشرك أدنى نظرة … كانت لأسرى المسلمين فكاكا
ومنه قوله في المنطقة (٣): [من الكامل]
ومضيئةٍ كَسَتِ الندي بضوئها … والحاضرين به حَرِيقًا مُشْعَلا
ما إن رأينا هالةً من قبلها … أضحت تضمّن عارضًا مُتَهَلَّلا
وأظنها تاجًا ولكن لم تجد … لعُلُوّ قَدْرِك فوقَ خَصْرِكَ منزلا
منها في الفرس:
وسوابقٍ حُزْنَ الجَمَال فلو مَشَي … شبدازُ كسرى بينها لتخيلا
من كلّ محبوكِ القُوَى لو لم يكن … بعض الجبال لهده ما حملا
في العلم:
ومحلّق في الجَوْ تَحسبُ أَنَّه … ظامِ وقد ظنَّ المجرَّةَ مَنْهَلا
أَوْفَى على قوس الغمام معممًا … منه بناحية لأخرى مُسْدِلا
ومنه قوله (٤): [من الطويل]
وإن ألذ القرب ما قبلَه نَوى … وأحلى وصال ما تقدمه صَدُّ
ولستُ مُوَفِّى بعض ما تستحقه … إذا لم يَنُبْ عن كلِّ رِجل مشت خد
(١) من قصيدة قوامها ٥٥ بيتًا في ديوانه ٢/ ٦٣٣ - ٦٣٧.
(٢) من قصيدة قوامها ٦٠ بيتًا في ديوانه ٢/ ٤١٥ - ٤١٩.
(٣) من قصيدة قوامها ١٠١ بيتًا في ديوانه ٢/ ٤٢٦ - ٤٣٥.
(٤) من قصيدة قوامها ٧٢ بيتًا في ديوانه ١/ ١٧١ - ١٧٨.