للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنه قوله: [من الخفيف]

يُنشِدُك الدهر مديحي فما … تحتاج أن تسمع إنشادي

أمضي وذكري غابر فيكُمُ … فيوم دفني يوم ميلادي

وقوله: [من الوافر]

إذا داس التراب بأخمصيه … تحوّل عنبرًا ذاك التراب

فتى يَخْضَرُّ قائم كلِّ عَضْبٍ … يجرِّده ويَحْمَر الذباب

ومنه قوله: [من الكامل]

وإلى ابن فخرِ المُلْكِ سِرْنَ نجائبًا … مثل السفائن في بُحُورِ سَرَابِ

يُثني عليه فتنثني أعناقها … فكأنّما خُلقت بغير رقاب

ومنه قوله: [من المنسرح]

كأنما تحت ثوبه أسدٌ … عَبْلُ الشوى في ذراعه فَدَعُ

إذا مشى تاه في تبختُرِهِ … كأنّما فِي مَشَائِهِ ظَلَعُ

أزل طاوي الحَشَا على زَمَعَ … مِنبسط تارةً ومجتمع

تغدو وحوش الفَلا مُصَرِّعةٌ … أشلاؤها في بيوتِهِ قِطَعُ

أطلَّ منْ مَرْقَبٍ وعَنَّ له … سرب وفيه المُسِنُّ والجَذَع

فمد نحو الصوار مشعلةً … كأنّها بعدَ مَوْهِنِ شَمَعُ

وانضم حتى كأنه كرة … وامتد حتى كأنَّهُ رُبَعٌ

مد إليها أسنَّةٌ ذُرُبًا … لا يقعُ النَّقْعُ موضعًا تقع

منبسطات المتون تحسبُها … مُدّى ثَنَى من رؤوسها الصَّنَعُ

فأَقْعَصَتْ لا تَرُمُّ عالمةً … إنَّ المنايا دَوَارِك سَرَعُ

كأنما أنحط فوقها جَبَلٌ … أو مُقْرَمٌ في تليلِهِ تَلَعُ

ذلك أو أرقم بمغصِيةٍ … منضنضٌ في إهابه لمع

عف عن الزاد أن يعيش به … فهو بِسَفْ التراب مقتنع

تهتزّ متناه وهو منبعثُ … كأَنَّ فَرْطَ اهتزازِهِ زَمَعُ

قد حك ضيق الوجار هامته … حتى حسبناه أنّه قَرَعُ

منها:

طالوا فنالوا السماءَ من كَتَب … واجتنبوا الكبرياء فاتضعوا

حتّى لَظَنَّ الغني أنهم … قد نزلوا والرجال قد طَلَعُوا

أكرم ما في القَنَا أواخرها … عندَهُمُ لا الأوائل الشرع

ومنه قوله: [من الطويل]

إذا قلت أسلو جدّدت لي صبابةٌ … حَمَائمُ وُرْقٌ في ذرى الأيكِ هُتَّفُ

<<  <  ج: ص:  >  >>