للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ألا هُبّي بنعلك فاصفَعِينا … ومِنْ قبلِ الغَدَاةِ بها اصبحينا

فإنَّ غدًا وإنَّ اليومَ رَهْنٌ … وبعدَ غَدٍ بما لاتعلمينا

أدير بها علينا كلَّ يوم … بمقبضها شمالًا أو يمينا

مُخَصَّرَةً إِذا ذُكرتْ عَمِشْنا … على بُعْدِ وَإِنْ حَضَرَتْ عَمِينا

تجوز بذي الخشونة في قفاه … إذا ما ذاقها حتى يَلِينا

منها:

لحى مثل القباطي حينَ هُزَّتْ … وقد رقَتْ طبائعنا خَرِينا

حبلت من الأذى فحملتُ في أستي … النتوج إلى عنافقهم جَنينا

وكنتُ إذا حبلت ولدتُ إمّا … رَقِيقًا في العنافِقِ أو ثَخِينا

وقوله: [من السريع]

إِنَّ بني الحجاج فاستبقِهِمْ … أيورُهُمْ كَالسَّمَكِ البُني

وليس مع ذا منهم واحدٌ … أشفى لديدانِ المِعَى منّي

يا صاحب الذقن الذي شَانُهُ … بالجَعْسِ من شاني ومن فني

سرمي أنا الشيعي يا شيخنا … يضرطُ في عُثْنُونِكَ السُّنِّي

ومنه قوله: [من المنسرح]

لما فَسَتْ فَسْوةً رأيتُ لها … تغيرًا في وجوه غلماني

تَضَوَّعَ الجَعْسُ مِنْ روائِحِها … بينَ سُطُوحِي وبين حيطاني

جارية بين معنيين لِمَنْ … يلوطُ منا بها وللزاني

ففي است معشوقتي وفي حرِها … صنوان نيك وغير صنوان

باست كأني من فوقها أرقٌ … قد نام بالطول فوق دكان

وبولها من حمى مثانتها … كأنه الماء في حزيران

يا سائلي اليوم كيفَ عَزْمِيَ أَنْ … أُسقَى وأسقي بالرطل ندماني

لو كنتُ كسرى لما شربت غدًا … ما بينَ بُصْرَى وقصر سلمان

إلا برطل إذا شربت به … خريتُ عقلي في جوف إيواني

لو رام فرعون أن يساويَنِي … ضَرَّطْتُهُ في سبال هامان

ومنه قوله (١): [من الخفيف]


(١) من قصيدة قوامها ٢٨ بيتًا في يتمة الدهر ٣/ ٦٥ - ٦٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>