للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ألا يا سيدي قد كنتُ هالِك … بلغتُ من الحساب إلى قَذالِكْ

وكنتُ إلى الجحيم فسرتُ عَدْوًا … فلم يفرح بقربي منه مالك

وردوني إلى رضوان لهفي … على ما فاتني مما هنالك

فقال وقد رأى شَيْبي: أرقني … تَجَنَّبْنِي فما أنا من رجالك

فلا في جنتي سُرم لعِلْقٍ … يحنُّ به اللواط إلى ذالك

فعُدْ في غير حفظ الله عنّي … إلى ما كنتَ فيه من ضلالك

وقوله: [من مجزوء الرجز]

قالت وقد فلقتُها … عن أسودِ الشَّعْرِ حَلِك:

دع الجدال والمِرا … وشِل برجلي ونك

فقلتُ إعجابًا بها … أحسنتِ لي مُتَعْتُ بِكْ

أحسنت يا أوسعَ مِنْ … فُتُوحِ مَولانا الملك

ومنه قوله: [من مخلع البسيط]

العيد قد جاءَنا فَقَدِّمْ … مِنْ قبلِ يضحي النهار أكلك

ومر بفرخ الفَتِيْلِ حَتَّى … يُغسل من زيتِهِ وَيُدْلَكْ

وطفحوه خمرًا وقل لي … خُذْبيمين السرور رطلك

فإن هذا الصواب عندي … وليس مثلي يغش مِثْلَكْ

ومنه قوله: [من السريع]

لا سيما جاريةٌ بأستِها … يقعد مثل الجَمَل البارك

هذا وإن نامت على وجهها … بالطُّول في جُنْحِ الدُّجَى الحالك

حسبتها تحتَ الخُصَى شِقَّةٍ … ممدوةً بين يدي حائكِ

ومنه قوله: [من المنسرح]

جاءت بسرم بعين عُصْعُصِها … دَرْزُ سخيف التركيب محلول

اصف في فردِ عَينِهِ حَوَلُ … والغُنْجُ يعتاد أعين الحول

عين لها في جفونها مَرَضٌ … يخرجُ مثل [الغَرا] على الميل

واست ولا التل من تستُّمِها … رأي النواطير في الغرازيل

وقفت في سطحها فأشرف بي … مِنْ نهر عيسى على فم النيل

من ذاك أني مضيتُ أمس بها … في السوق تمشي كَمِشْيَةِ الغُوْلِ

فعارضتني في ذاك دايتها … قالت ولكن بغير تحصيل

ظننت ما لا يكون يا بن أخي … فقلتُ: قومي يا عمتي بولي

<<  <  ج: ص:  >  >>