للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَلِهَذَا سَادَ القُرُودُ وَصِرْنَا … نَحْنُ أَذْنَابَ بَعْضِ تِلْكَ القُرُودِ

وقوله يعزي أخاه عن بنت ماتت له: [من الطويل]

وَمَا المَيِّتُ فَافْهَمْ عَنْ أَخِيكَ إِذَا مَضَى … سِوَى غَائِبٍ عَنْ أَهْلِهِ نَازِحِ المَدَى

فَإِنْ هُوَ لَمْ يُلْمِمْ بِنَا اليَوْمَ قَادِمًا … قَدِمْنَا عَلَيْهِ نَحْنُ فِي دَارِهِ غَدَا

ومنه قوله: [من البسيط]

زَبَّاءُ زَرْعُ استَها يُسقَى بداليةٍ … وبَطْرُها واقف في الزرع ناطور

كَأَنَّ مِبْعَرَها في حَلْقِ فَيْشَلَتي … طَوْقٌ على عُنق كالدن مزرور

لَهَا حِرٌّ أَشْمَطٌ قَدْ شَابَ مَفْرِقُهُ … عَلَيْهِ بَظْرٌ طويل فيه تدوير

كأنه شاغر قد جاءَ من حَلَبٍ … شيخ على رأسه المحلوق طرطور

واست لمبعرها عُمْقٌ بلا سَعَةٍ … كأنها جَبَلٌ في لحفه بير

تَشَمُّ رِيحَ استِها في الزُّناة كما … تشم رائحة اللحم السنانير

على استها رقباء يزعقون بها … كما يصيح على الزرع النواطير

كَأَنَّها وهُمْ مِنْ حَوْلِها عَسَلٌ … تحميه من خارج الكور الزنابير

منها:

إِذَا انْثَنَتْ وتَغَنَّتْ خِلتَ قَامَتَها … عِصْنًا عَلَيْهِ قُبَيْلَ الصُّبْحِ شُحْرُور

والمدح كالقِدْرِ لا تَمْرِي وَإِنْ أُكِلَتْ … إِلا إذا طُرِحَتْ فيها الأبازير

منها:

كَأَنَّهُ زَنْدُ مقطوع على سَرَقٍ … في زندِهِ الأيمن المقطوع ساجور

تبارك الله فالدنيا كما زعموا … من استنام إليها فهو مغرور

تَحْلُو مَذاقًا ولكن فوق تمرتها … لمن يقول بأكل التمر زنبور

ومنه قوله: [من الطويل]

فَتًى فوق رأس المجد يسحب ذيلُهُ … وَيَوْمَ الوَغَى يَلْقَاهُ وَهُوَ مُشَمِّرُ

إِذَا رَامَ يومًا غِرَّةً من عدوّه … تأمل قبل الوِرْدِ من أين يصدر

بقلب له عينان: عينٌ عن الهوى … تغضّ وعين في العواقب تنظر

وقوله: [من البسيط]

ظَبْيُ الكِناس الذي في طَرْفِهِ حَوَرُ … أمَا لوِرْدِ النوى بعد النوى صَدرُ

قَلْبِي بكفك فانظر في تصفُحِهِ … هل نالَ حَظَّكَ مِنْ سَوْدائِهِ بشر

الله جار بني حمدان ما طلعت … شمس وما دار في أرجائها قمر

<<  <  ج: ص:  >  >>