منازل الأسد غيلًا، يسلك المجرّة سبيلًا، ويسكن الزُّهرَ قبيلًا، ويقيم الصباح دليلًا، ويأتي بالشمس أو مثلها تمثيلًا، ويبذل الدرَّ في لفظه فيطلب الزهر عليه تطفيلًا. جمع به شلو ضَبّة بعد أن مزّقه المتنبي كلّ ممزّق، وضمَّ شملها بعد أن بدده بالهجاء فتفرق، وتدارك آخرها بعد أن هلهل نسجها بقوارضه، وجلَّل سماءها بِكِسَفِ عوارضه حتى كأنَّ أبا برزة في حيها لم يَمُتْ، وَفَيّ ما جنح بعد العصر ولم يَفُتْ. وشعره مما لا ينكر مُجيد إحسانه ولا يغض منه وقد ماثل آس السوالف من قلم سوسانه، ولا يلوم مَنْ قال بقوله: إنَّ البنفسج لما زعم أنه كعذاره، سلوا من قفاه لسانه.
ومن المختار له:
قوله:[من الكامل]
زعم البنفسج أنَّهُ كَعِذارِهِ حُسنًا … فسلّوا من فقاه لسانه
لم يظلموا في الحكم إذ مثَلوا بِهِ … بأشدَّ ما رفع البنفسج شانه
وقوله:[من المنسرح]
يا مهديالي بنفسجًا نَضِرًا … يرتاح قلبي له وينشرح
بشرني عاجلًا مصحُفُه … بأنَّ ضيق الأمور ينفسح
وقوله (١): [من الوافر]
ترفق أيها المولى بعبد … فقد أفنت لواحظك النفوسا
وأسكرت العقول فَلَسْتَ تدري … أسحرًا ما تُسقي أم كؤوسا
وقوله (٢): [من الوافر]
ألا يا ليت شعري ما مُرَادُكْ … فقلبي قد أَضَرَّ به بعادك
وأي محاسن لك قد سبتْني … جَمَالكَ أم كمالك أم ودادك
وأي ثلاثة أوفى سوادًا … أخالُكَ أم عذارك أم فؤادك
وقوله (٣): [من مجزوء الكامل]
= «الكافي الأوحد» له شعر رقيق، ولمهيار الديلمي وغيره مدائح فيه ومراث. مات في بروجرد معتزلًا الوزارة سنة ٣٩٨ هـ/ ١٠٠٨ م وحمل منها فدفن في مشهد الحسين، بوصية منه. ترجمته في الكامل لابن الأثير: ٧٢ ويتيمة الدهر ٣/ ٢٨٧ - ٢٩٤ وورد ذكره في مواضع أخرى. وإرشاد الأديب ١: ٦٥ - ٧٤. الأعلام ١/ ٨٦. معجم الشعراء للجبوري ١/ ٧٦. (١) البيتان في يتيمة الدهر ٣/ ٢٩١. (٢) القطعة في يتيمة الدهر ٢/ ٢٩١. (٣) البيتان في يتيمة الدهر ٣/ ٢٩١.