وَمَا مَاضِي الشَّبَابِ بِمُسْتَرَدْ … وَلَا يَوْمٌ يَمُرُّ بِمُسْتَعَادِ
مَتَى لَحَظَتْ بِبَيَاضِ الشَّيْبِ عَيْنِي … فَقَدْ وَجَدْتُهُ مِنْهَا فِي السَّوَادِ
مَتَى مَا ازْدَدْتُ مِنْ بُعْدِ التَّنَاهِي … فَقَدْ وَقَعَ انْتِقَاصِي فِي ازْدِيَادِ
وقوله (١): [من البسيط]
تَسَوَّدُ الشَّمْسُ مِنَّا بَيْضَ أَوْجُهِنا … وَلَا تَسَوَّدُ بِيضُ العُذْرِ وَاللُّمَمِ
وَكَانَ حَالُهُمَا فِي الحُكْمِ وَاحِدَةً … لَوِ احْتَكَمْنَا مِنَ الدُّنْيَا إِلَى حَكَمِ
وقوله (٢): [من الخفيف]
وَإِذَا الشَّيْخُ قَالَ أُفٍّ فَمَا مَـ … لَّ حَيَاةٌ وَإِنَّمَا الضَّعْفُ مَلَا
آلَةُ العَيْشِ صِحَّةٌ وَشَبَابٌ … فَإِذَا لَيْسَ عَنِ المَرْءِ وَلَّى
أَبَدًا تَسْتَرِدُّ مَا تَهَبُ الدُّ … نْيَا فَيَا لَيْتَ جُودَهَا كَانَ بُخْلًا
وَهْيَ مَعْشُوقَةٌ عَلَى الغَدْرِ لَا تَخْ … لُ عَهْدًا وَلَا تُتَمِّمُ وَصْلًا
كُلُّ دَمْعٍ يَسِيلُ مِنْهَا عَلَيْهَا … وَبِفَكِّ اليَدَيْنِ مِنْهَا تَحَلَّى
وقوله (٣): [من البسيط]
لَيْتَ الحَوَادِثَ بَاعَثَتْنِي الَّذِي أَخَذَتْ … مِنِّي بِحُلْمِيَ الَّذِي أَعْطَشْ وَتَجْرِيْبِي
فَمَا الحَدَاثَةُ مِنْ حُلْمٍ بِمَانِعَةٍ … قَدْ يُوجَدُ الحِلْمُ فِي الشُّبَّانِ وَالشَّيْبِ
وقوله يصف فرسًا (٤): [من الرجز]
لَو سَابَقَ الشَّمْسَ مِنَ المَشَارِقِ … جَاءَ إِلى الغَرْبِ مَجِيءَ السَّابِقِ
وقوله يصف شعره (٥): [من الطويل]
وَمَا قُلْتُ مِنْ شِعْرٍ تَكادُ بَيوتُهُ … إِذَا كُتِبَتْ يُبَيِّضْنَ مِنْ نُورِهَا الحِبْرُ
كَأَنَّ المَعَاني فِي فَصَاحَةِ لَفْظِهَا … نُجُومُ الشَّرْيَا أَوْ خَلائقُ الزَّهْرُ
وَمَاذَا الَّذِي فِيهِ مِنَ الحُسْنِ رَوْنقًَا … وَلَكِنْ بَدَا فِي وَجْهِهِ نَحْوَكَ البِشْرُ
وقوله يصف القلم (٦): [من الطويل]
(١) من قصيدة قوامها ٣٩ بيتًا في ديوانه ٤٩٥ _ ٤٩٨.
(٢) من قصيدة قوامها ٤٢ بيتًا في ديوانه ٤٠٥ _ ٤٠٨.
(٣) من قصيدة قوامها ٤٦ بيتًا في ديوانه ٤٤٨ _ ٤٥٢.
(٤) من قصيدة قوامها ٥٦ بيتًا في ديوانه ٢٢٩ _ ٢٣١.
(٥) من قصيدة قوامها ٤١ بيتًا في ديوانه ١٨٩ _ ١٩٢.
(٦) من قصيدة قوامها ٣١ بيتًا في ديوانه ٣٠ _ ٣٢.