في سَعَةِ الخافقين مُضْطَرَبُ … وفي بلاد من أختها بَدَلُ
أبلغ ما يُطْلَبُ النجاح به الطَّبْعُ … وعند التعمق الزلل
وقوله (١): [من الطويل]
ومَنْ يُنفق الساعات في جَمْعِ مالِه … مخافة فقر فالذي فَعَلَ الفَقْرُ
وإني رأيتُ الضُّرَّ أحسنَ مَنْظرًا … وأهونَ من مَرْأى صغير به كبرُ
وقوله (٢): [من البسيط]
أبدو فَيَسْجُدُ مَنْ بالسوء يذكرني … ولا أعاتبه صفحًا وإهوانا
وهكذا كنت في أهلي وفي وطني … إنَّ النفيس غريب حيثما كانا
مُحَسّدُ الفَضْلِ مكذوبٌ على أثري … ألقى الكمي ويلقاني إذا حانا
لا أشرئب إلى ما لم يَفُتْ طمعًا … ولا أبيتُ على ما فات حسرانا
ولا أُسَرُّ بما غيري الحميد به … ولو حَمَلْتَ إلي الدر ملانا
وقوله (٣): [من الخفيف]
كلُّ حِلم أتى بغيرِ اقتدارٍ … حُجَّةُ لاجيء إليها اللئام
مَنْ يَهُنْ يَسْهُلُ الهوانُ عليه … مالجُرح بميت إيلام
واحتمالُ الأَذَى ورؤيةُ جَانيـ … ــهِ غذاءٌ تَضُوى به الأجسام
وقوله (٤): [من الطويل]
إذا الجود لم يُرْزَقُ خَلاصًا من الأذى … فلا الحمد مكسوبًا ولا المال باقيا
وللنفس أخلاق تدلُّ على الفتى … أكانَ سَخاءً ما أتى أم تساخيا
وقوله (٥): [من الطويل]
وما قَتَلَ الأحرار كالعفو عنهم … ومَنْ لكَ بالحر الذي يَحْفَظُ اليدا
إذا أنتَ أكرمت الكريم ملكته … وإن أنتَ أكرمت اللئيم تمردا
وَوَضْعُ النَّدى في مَوْضِعِ السيفِ بالعُلا … مُضِرُّ كَوَضْعِ السيف في موضع الندى
ومَنْ يَجْعَلِ الضّرغام للصيدِ بَازَه … تصيّده الضرغام فيما تصيدا
(١) من قصيدة قوامها ٤١ بيتًا في ديوانه ١٨٩ - ١٩٢.
(٢) من قصيدة قوامها ٤١ بيتًا في ديوانه ١٨١ - ١٨٤.
(٣) من قصيدة قوامها ٤٣ بيتًا في ديوانه ١٦٤ - ١٦٧.
(٤) من قصيدة قوامها ٤٧ بيتًا في ديوانه ٤٤١ - ٤٤٥.
(٥) من قصيدة قوامها ٤٢ بيتًا في ديوانه ٣٧٠ - ٣٧٣.