لا تسألاهُ عَنِ الفِراقِ وطَعْمِهِ … إِنَّ الفِرَاقَ هوَ المَمَاتُ الثاني
نادى الحداة دنا الرحيل فودّعوا … ففُجعتُ في قلبي وفي خلاني
وبكيتُ وَجْدًا بعد ذاكَ فلمْ يُفِدْ … أَنِّي وقد صار اللقاء أماني
وقوله (٢): [من الكامل]
أرأيتما يا صاحبي فتى لهُ … ذَلُّ الأسود تُذِلُّه الغزلان
ما كنتُ ممَّنْ يَسترقُ فؤادَهُ … عِشْقٌ ولكنَّ الهَوَى سُلطان
ومنهم:
[٩١] ابن قاضي بَعْلَبَك، المظفر بن عبد الرحمن بن إبراهيم (٣)
الحكيم الفاضل، الملاطف بدر الدين أبو التأييد، فاق في علم وقراءة، وفهم
(١) عيون الأنباء ٧٤٦. (٢) عيون الأنباء ٧٤٨. (٣) ابن قاضي بعلبك، مظفر بن عبد الرحمن (مجد الدين) ابن إبراهيم البعلبكي، بدر الدين: طبيب. كان أبوه قاضيًا ببعلبك، فنسب إليها، نشأ وتعلم بدمشق، وخدم في بيمارستان الرقة، ثم عاد إلى دمشق، فولاه الملك الجواد (يونس بن ممدود) رئاسة جميع الأطباء والكحالين والجراحين سنة ٦٣٧ هـ، وتجدد التقليد له برياسة جميع الأطباء سنة ٦٤٥ وتوفي بدمشق سنة ٦٧٥ هـ/ ١٢٧٦ م له كتب، منها «مفرح النفس اطلع عليه الغزولي صاحب مطالع البدور ونقل عنه بضعة أدوية مركبة من المفرحات والمقويات و «الملح في الطب» ذكر فيه فوائد من كتب جاليوس وغيره، ومزاج الرقة» رسالة و «شرح تذكرة المعرفة لأبقراط - خ» في مكتبة قاسم الرجب، ببغداد، لعله «شرح مقدمة المعرفة» لأبقراط، في مكتبة الرياض (الرقم ١٩٤٩). ترجمته في: عيون الأنباء ٧٥١ ٧٥٥، ومطالع البدور ١/ ١٧٣، ووقعت وفاته فيه سنة ٩٧٥ خطأ من النسخ أو الطبع، لأن مؤلفه توفي سنة ٨١٥ وقال صاحب كشف الظنون في آخر كلامه على مفرح النفس، توفي البعلبكي بعد سنة ٦٥٠، يقول الزركلي: ولم يذكر ابن ابي أصيبعة (المتوفى سنة ٦٦٨) وفاته، وهو معاصر له، فرجحت أن يكون صاحب المطالع أرخ وفاته سنة ٦٧٥ وجامعة الرياض ٦/ ٤٢، الأعلام ٧/ ٢٥٦.