عجب أن سمي حكيم الزمان، ولقط منه، نظيم، وتلقته الملوك واصطفته، وناصفته في مجالسها وأنصفته، ومذ أنس بفطنه لم يستوحش لوطنه، ولا ظهر عليه قشف البين، ولا عرف له في بشر إلا حسن أثر وعين.
قال ابن أبي أصيبعة (١): كان علامة زمانه في الطب والكحل بارعًا في الأدب والشعر أتى من الأندلس إلى الشام. وأقام بدمشق، وعمر عمرًا طويلًا. وله في السلطان صلاح الدين مدائح كثيرة، وصنف له كتبًا وكان له من الإحسان الجزيل، والأنعام الكثير.
ثم خدم بالكحل الأشرف شاه أرمن، وتوفي بالرها سنة نيف وعشرين وستمائة.
[٧٦] المهذب بن النقاش، أبو الحسن علي بن عيسى بن هبة الله (٢)
طبيب لو أخذ عن جالينوس، لأتاه العلم بمنصوصه، أو لزم ابن سيناء لأقبل عليه
= العشرة، وذكر له «تعاليق في الطب» و «صفات أدوية مركبة» وشعره حسن السبك، فيه جودة. ترجمته في: عيون الأنباء ٦٣٠ - ٦٣٥، فوات الوفيات ٢/ ١٦، وهو فيه «الجياني» ولعل سقوط اللام من خطأ النسخ أو الطبع، ونفح الطيب ٢/ ٦٥٤ وهو فيه «محمد بن عبد المنعم بن عمر، أو عبد المنعم بن عمر» ومعجم البلدان مادة جليانة، وفيه: وفاته سنة ٦٠٣، فوات الوفيات ٢/ ١٦، تكملة الصلة لابن بشكوال ٢/ ٦٥٢ - ٦٥٣، نفح الطيب ٢/ ٥، ١٥ - ١٦، ومجلة المجمع العلمي ٩/ ٢٣٦ و ١٠/ ٣١٧ ثم ٢٠/ ٥٢٩، وتحفة القادم لابن الأبار، والفهرس التمهيدي ١٢٠، الذيل والتكملة - خ - وفيه أنه نزل القاهرة، وتجول في بلاد المشرق، وتوفي سنة ٦٠٣، والأعلام ٤/ ١٦٧. (١) عيون الأنباء ٦٣٠. (٢) المهذب ابن النقاش: علي بن عيسى بن هبة الله، أبو الحسن، مهذب الدين ابن النقاش: عالم بالطب، أديب، له مشاركة في الحديث. مولده ومنشأه ببغداد أقام في دمشق، ثم في القاهرة، وعاد إلى دمشق فتوفي بها سنة ٥٧٤ هـ/ ١١٧٨ م، كان له مجلس عام للمشتغلين عليه بالطب، =