للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الكردي، وقتل ابن يغمور وشنق أمين الدولة.

قال ابن أبي أصيبعة (١): وحكى لي من رآه لما شنق وعليه قندورة عتابي خضراء وفي رجله سرموزة. قال: ومن العجائب أن أمين الدولة لما حبس أرسل إلى منجم بمصر كانت له إصابات لا تخرم، وسأله عما كان وما يكون من حاله، فأخذ طالع الوقت ورسمه ثم قال: يخلص هذا من الحبس، ويخرج منه فرحًا مسرورًا، ويبقى له أمر مطاع يمتثل فيه أمره ونهيه، ففرح. فلما جاءه ذلك الخبر ظن أن يبقى وزيرًا بمصر، فتم له ماذكره المنجم في يوم خروجه، ثم لم يعلم ما يجري له بعده. وكان ذلك في الكتاب مسطورًا (٢).

ومنهم:

[٨٩] المُهَذَّب الدَّخوار، أبو محمد، عبد الرحيم بن علي بن حامد (٣)

طبيب نهض به طيب العناصر، ونهى عمله أن تعقد على غيره الخناصر، كان في


(١) عيون الأنباء ٧٢٤ - ٧٢٨.
(٢) إلى هنا ينتهي النقل من عيون الأنباء ٧٢٣ - ٧٢٥.
(٣) مهذب الدين عبد الرحيم بن علي بن حامد المعروف بالدخوار: طبيب، انتهت إليه رياسة صنعته في عصره، ولد سنة ٥٦٥ هـ/ ١١٧٠ م في دمشق ونشأ بها، واتصل بالملك العادل (أبي بكر ابن أيوب) سنة ٦٠٤ هـ، فارتفعت منزلته عنده حتى جعله في جلسائه وأصحاب مشورته، وأغدق عليه إنعامه. ولما توفي العادل (سنة ٦١٥ هـ) وولي الملك المعظم بالشام، ولاه النظر في البيمارستان (المستشفى) الكبير الذي أنشأه نور الدين بن زنكي، فأقام يصنف كتبه ويعلم الناس الطب إلى أن ملك دمشق الملك الأشرف (سنة ٦٢٦ هـ) فولاه رياسة الطب فظل على ذلك إلى ان توفي بدمشق سنة ٦٢٨ هـ/ ١٢٣٠ م ووقف داره «مدرسة الأطباء وهي بنواحي الصاغة العتيقة، من كتبه «الجنينة» في الطب، و «شرح تقدمة المعرفة - خ» في الطب، و «مختصر الأغاني، للأصفهاني» في الأدب، ومختصر الحاوي، للرازي» في الطب. وله رسائل وتعليقات كثيرة.
ترجمته في: مرآة الزمان ج ٨ ق ٢/ ٦٧٢، وذيل الروضتين ١٥٩ - ١٦٠، وعيون الأنباء لابن أبي أصيبعة ٧٢٨ - ٧٣٦، ونهاية الأرب ٢٩/ ١٦٨، والعبر ٥/ ١١١ - ١١٢، وسير أعلام النبلاء ٢٢/ ٣١٦ - ٣١٧ رقم ١٩٣، وفوات الوفيات ٢/ ٣١٥، ٣١٨، والوافي بالوفيات ١٨/ ٣٨٣ - ٣٨٦ رقم ٣٩٦، والبداية والنهاية ١٣/ ١٣٠، ومرآة الجنان ٤/ ٦٥ - ٦٦، والإشارة إلى وفيات الأعيان ٣٣٠، والنجوم الزاهرة ٦/ ٢٧٧، وكشف الظنون ١٤١٠، وشذرات الذهب ٥/ ١٢٧ - ١٢٨، وهدية العارفين ١/ ٥٦٠، والقلائد الجوهرية لابن طولون ٢٣١، وديوان الإسلام ٢/ ٢٦٤ - ٢٦٥ رقم ٩١٤، ومعجم المؤلفين ٥/ ٢٠٩، والأعلام ٣/ ٣٤٧، وتاريخ الإسلام (السنوات ٦٢١ - ٦٣٠ هـ) ص ٣١٧ رقم ٤٦٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>