للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنهم:

[٧١] ظافر بن جابر السكري، أبو حكيم (١)

حظي كان معانده يتلظى، وحاسده يتشظى، نهض للطلب أول ما قام على ساق، وتم لهلاله اتساق، ولم يمل سعيًا، ولا أخل وعيًا، ولا خلى زمانه سقيًا له ورعيًا، حتى شدا من كل علم يتعلمه منه طرفا، وخلف من كان يتقدمه وراء القفا، فصفت مناهله، وصَمَتَ مُباهله، ولم يستتم غصنه الورق، ولا اشتد مجلسه بالطلبة، وانتطق حتى عد من العلامات، وتأكدت الأسباب له بالعلامات.

قال ابن أبي أصيبعة (٢): كان مسلمًا فاضلًا في الصناعة الطبية، متقنًا للعلوم الحكمية، متحليًا بالفضائل وعلم الأدب، محبًا في الاشتغال والتضلع في العلوم. وكان قد لقي أبا الفرج ابن الطيب ببغداد، واجتمع به، واشتغل عليه ومعه. وكان ظافر بن جابر موجودًا في سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة وهو موصلي، وإنما انتقل من الموصل إلى مدينة حلب، وأقام بها إلى آخر عمره.

ومن شعره: [من الكامل]

ما زلتُ أعلم أولًا في أول … حتى علمت بأنني لا علم لي

ومن العجائب أن كوني جاهلًا … مِنْ حيثُ كَوني أنني لمْ أَجْهَلِ

ومنهم:

[٧٢] أبو الحكم، عبيد الله بن المظفر بن عبد الله الباهلي (٣)

أبو الحكم وأخو الحكم، علم الفضلاء، وعصم أهل الولاء، إلا أنه كان للأعداء سمامًا، وللإعداء همامًا، وكان كثيرًا ما يهيج للمباهلة، ويهاجي ولا يخاف، ونسبه من باهله. أتى دمشق فرتع في جنانها، وغاص في غياض أفنانها، وبات قرى


(١) كان حيًا سنة ٤٨٢ هـ، ترجمته في: عيون الأنباء ٦١٤، (معجم المؤلفين ٥/ ٤٧)، والعلوم العملية الطب ٥٠، والعلوم البحتة - الحيوان ٣٥٧، أعلام الحضارة ١/ ٤٨٤ رقم ٢٥٨.
(٢) عيون الأنباء ٦١٤.
(٣) ورد في الأصل: «عبيد الله بن المظفر بن عبد الله … » وما أثبتنا من عيون الأنباء.
ترجمته في: عيون الأنباء ٦١٤ - ٦٢٧، أخبار العلماء ٤٠٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>