للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يا وجنةً هي جنة قدْ زُخرفتْ … وردًا و مِنْ آسِ العِذارِ تَخَضَرَتْ

عين بنورِ جمالِ وجَهِكَ مُتِّعَتْ … وسوى جمالِكَ أَبصَرَتْ لا أَبصرَتْ

ومنه قوله: [من الوافر]

بعيشِكَ خَل عاذلتي تَلُمْنِي … ومنها في ملامتها ومني

فإن نجحت فلا نجحت طريقي … وأدركت المنية لا التَّمَنِّي

وإن خابت فلا خابت طريقي … وإنْ كانَ الهَوَى يأتيهِ عَنِّي

ويا غصن النقا ويجلّ قدرًا … قَوامُكَ أنْ أشبهَهُ بغُصن

لحاظك بالهوى فتكت عنادًا … ولا تسأل عَنِ الظَّبي الأغن

وعطفك قد كسا الأغصان وجدًا … فمالت بالهوى لا بالتثني

ورقَتْ وُرْقُها فبكت عليها … وفي الأفنان أبدت كل فن

وقد طارحتُها شَجَنًا فلما … بكيتُ صبابة أخذتْ تُغني (١)

ومنه قوله: [من الرجز]

ياليلةً فيها الأمانُ والمُنى … وكُلُّ ما أطلبُهُ تهَيَّا

لا تَقْصُري فالصبح قد شربتُه … مُدامة عنقودها الثريا

ومنه قوله: [من الكامل]

تلك المعاطف أم غصون البانِ … لعبت ذوائبها على الكثبان

وتضرَّجت تلك الخدود فوردها … قد شقَّ قلب شقائق النعمان

ما يفعل الموت المبرح في الورى … ما تفعلُ الأحداق في الأبدان

أخليل قلبي وهو يوسف عصرِهِ … قلبي الكليم رميت في النيران

قطعتَهُ مُذْ كَانَ قلبًا طائرًا … ودعوته فأتى بغير تواني

يا نور عيني لا أراك وهكذا … إنسان عيني لا يراه عياني

ولقد رأيتُ على الأراكِ حمامةٌ … تَبكي وتسعدني على أحزاني

تبكي على غصن وأندب قامةً … فجميعنا نبكي على الأغصان

تخشى من الأوتار فهي مَرُوعةٌ … مِثْلي فلم تبكي على العيدان

ومنه قوله: [الطويل]


(١) بعده بياض بمقدار ٦ أسطر.

<<  <  ج: ص:  >  >>