للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال طائفة من أصحابنا: يجوز تعارض (١) عمومين من غير مُرجح (٢).

والصواب ما قاله أبو بكر الخلال: «لا يجوز أن يوجد في الشرع خبران متعارضان من جميع الوجوه، ليس مع أحدهما ترجيح يُقدم به» (٣).

فأحد المتعارضين باطل: إما لكذب الناقل، أو (٤) خطئه بوجه ما في النقليات، أو خطأ الناظر في النظريات، أو لبطلان حكمه بالنسخ.

* فالترجيح (٥) اللفظي: إما من جهة السند، أو المتن، أو مدلول اللفظ، أو أمر خارج.

_ الأول (٦): فيُقدَّم (٧) الأكثر رواة على الأقل. خلافا للكرخي (٨).

وفي تقديم رواية الأقل الأوثق على الأكثر: قولان (٩). ويُرجح بزيادة


(١) في (ب): «تعارض خبر».
(٢) قال به: ابن قدامة، والطوفي. وحمله ابن قدامة على التعارض والخلو عن مرجح بالنسبة لنا، لا في نفس الأمر، بل هو مبين للعصر الأول. وحمله الطوفي على الجواز العقلي. انظر: روضة الناظر (٢/ ٧٤٢)، شرح مختصر الروضة (٢/ ٥٧٨ - ٥٧٩).
(٣) انظر: المسودة (١/ ٦٠٠)، التحبير (٨/ ٤١٤١).
(٤) في (أ): «و».
(٥) في (أ): «والترجيح». وفي (ب): «والترجيح فالترجيح».
(٦) في (ب): «للأول».
(٧) هذا الترجيح من جهة السند. انظر: شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٣/ ٤٧٥).
(٨) حكاه أبو سفيان السرخسي عن الكرخي، وعن الكرخي رواية أخرى بالترجيح بالكثرة، وحكى أبو الحسين البصري عنه الترجيح بالكثرة أيضا - دون الإشارة لكونها رواية. انظر: المعتمد (٢/ ٦٧٦)، العدة (٣/ ١٠٢١)، المسودة (١/ ٥٩٩)، كشف الأسرار للبخاري (٣/ ١٥٥). وانظر: الأقوال الأصولية للكرخي (١٢٠ - ١٢١).
(٩) قال ابن برهان الأوثق أولى، ومن الناس من قال يُقدم الأكثر رواة، وهو فاسد.

<<  <  ج: ص:  >  >>