ثم إن قصد إسماعه - وحده، أو مع غيره - قال:«حدثنا»، و «أخبرنا»، و «قال»، و «سمعته».
وإن لم يقصد قال:«حدث»، و «أخبر»، و «قال»، و «سمعته».
وله إذا سمع مع غيره قول:«حدثني»، وإذا سمع وحده:«حدثنا» عند: الأكثر (٣).
ونقل الفضل بن زياد (٤): «إذا سمع مع الناس يقول حدثني؟» قال (٥):
(١) أي: أعلاه قراءته هو على الشيخ، لا قراءة الشيخ عليه. وهذا قول ابن أبي ذئب، ورُوي عن مالك، وهو قول أبي حنيفة إن كان الشيخ يقرأ من كتاب. انظر: أصول السرخسي (١/ ٣٧٥)، الإلماع (٦٩)، علوم الحديث (١٣٧)، فتح المغيث (٢/ ٣٤٤). (٢) هذا القول مذهب مالك، وأشياخه من أهل المدينة وعلمائها، ويحيى بن سعيد القطان، وابن عيينة، والزهري، ومعظم علماء الحجاز والكوفة، وهو مذهب البخاري. انظر: الإلماع (٦٩، ٧١)، علوم الحديث (١٣٧ - ١٣٨)، فتح المغيث (٢/ ٣٤٢ - ٣٤٣). (٣) قال الخطيب البغدادي - في قول الراوي إذا سمع مع غيره: «حدثنا»، وإذا سمع وحده: «حدثني» -: «هذا هو المستحب، وليس بواجب عند كافة أهل العلم». انظر: الكفاية (٢/ ٥٧). وانظر: علوم الحديث (١٤٢ - ١٤٣). (٤) هو أبو العباس الفضل بن زياد القطان البغدادي، من أصحاب الإمام أحمد المقدمين عنده، وكان يُصلي به، وروى عنه مسائل كثيرة جياد، وحدث وسمع منه جماعة منهم: يعقوب بن سفيان الفسوي، وأحمد بن عطاء في آخرين. انظر: تاريخ مدينة السلام (١٤/ ٣٣٠)، طبقات الحنابلة (٢/ ١٨٨)، المقصد الأرشد (٢/ ٣١٢)، المنهج الأحمد (٢/ ١٤٨). (٥) أي: الإمام أحمد.