وكذا الخلاف: لو أخبر واحد بحضرة خلق كثير ولم يُكذبوه (٢).
وقال ابن الحاجب: إِنْ عُلم أنَّه لو كان كاذبا لعلموه (٣)، ولا حامل على السكوت؛ فهو صادق قطعا؛ للعادة (٤).
مَسْأَلَة: إذا انفرد واحدٌ فيما تتوفّر الدواعي على نقله، وقد شاركه خلق كثير، كما لو انفرد واحد بقتل خطيب على المنبر في مدينة؛ فهو كاذب قطعا (٥).
(١) قال به: أبو يعلى، وأبو إسحاق الشيرازي، والسمعاني، وابن العربي، وابن السبكي، والبرماوي. وصور أبو إسحاق الشيرازي، والسمعاني المسألة بما إذا ادعى المخبر علم النبي ﷺ بما أخبر به. وصورها ابن السبكي مع سماع النبي ﷺ كلام المخبر، وفهمه إياه. انظر: العدة (٣/ ٩٠٠ - ٩٠١)، اللمع (١٩٦)، قواطع الأدلة (٢/ ٢٥٥)، المحصول لابن العربي (١١٥)، رفع الحاجب (٢/ ٣١٤)، الفوائد السنية (٢/ ٥٣٣). (٢) قال بدلالته على الصدق ظنا: الرازي، والآمدي، وابن الساعاتي. وقال بدلالته على الصدق قطعا: أبو يعلى، وأبو إسحاق الشيرازي، والسمعاني وابن السبكي مع اشتراطهما: تمادي الزمن الطويل، مع عدم ظهور الإنكار من أحدهم. انظر: العدة (٣/ ٩٠٠ - ٩٠١)، اللمع (١٩٦)، قواطع الأدلة (٢/ ٢٥٥ - ٢٥٦)، المحصول (١/٢/٤٠٧ - ٤٠٨)، الإحكام (٢/ ٩٦٧ - ٩٦٨)، البديع (٢/ ٢٢٧)، رفع الحاجب (٢/ ٣١٥ - ٣١٦). (٣) في (أ): «لعمومه». (٤) انظر: مختصر منتهى السؤل (١/ ٥٣٨). (٥) عند الجميع من العلماء المعتبرين، وخالفت الرافضة. انظر: البرهان (١/ ٣٧٩ - ٣٨٠)، =