وَبِعْتُ، وَاشْتَرَيْتُ، وَطَلَّقْتُ، ونحوها (١)؛ إنشاء عند: الأكثر.
وعند الحنفية: إخبار (٢).
(١) أي: ونحوها من صيغ العقود والفسوخ. كتزوجت، ووهبت، وأعتقت، ونذرت، وفسخت، وأقلت. انظر: المحصول (١/ ١/ ٤٤٠)، الفروق (١/ ١٠٨)، شرح المختصر للشيرازي (٣/ ٣٣١)، شرح مختصر المنتهى للعضد (٢/ ٣٩١)، الإبهاج (٣/ ٧٤٢)، البحر المحيط (٢/ ١٧٧)، شرح الكوكب المنير (٢/ ٣٠١). (٢) بيان المسألة كالتالي: اختلفوا في صيغ الخبر المستعملة لاستحداث أحكام لم تكن قبلها، كبعت واشتريت، هل هي على ما كانت عليه من الخبرية في الوضع اللغوي، أو نقلها الشارع عن الخبرية بالكلية، وصارت إنشاء؟ على قولين: القول الأول: هي إنشاء. وعليه الأكثر، وهم: المالكية، والشافعية، والحنابلة. واختاره: الرازي، وصححه ابن الحاجب. القول الثاني: هي إخبار عن ثبوت الحكم الشرعي. نسبه أبو عبد الله الأصفهاني في «الكاشف عن المحصول»: لأئمة النظر من علم الخلاف. ونسب للحنفية، وأنكر ذلك القاضي شمس الدين السروجي الحنفي في «الغاية»، وقال: «المعروف عند أصحابنا أنها إنشاءات، وقال ابن الساعاتي في البديع»: «والحق أن مثل: بعت، واشتريت، وطلقت التي يقصد بها الوقوع؛ إنشاء»، وقال الفناري في «فصول البدائع»: «صيغ العقود والفسوخ منقولة إلى الإنشاء في المختار». أما البهاري في «مسلم الثبوت»؛ فنسبه للحنفية. وفسّر ابن السبكي القول الثاني بقوله: «فمعنى قولك «بعت» الإخبار عما في قلبك؛ فإن أصل البيع هو التراضي، ووضعت لفظة «بعت» للدلالة على الرضا، فكأنه أخبر بها عما في ضميره، فيقدر وجودها قبيل اللفظ للضرورة، وغاية ذلك أن يكون مجازا وهو أولى من النقل. هذا تحرير مذهبهم فافهمه». انظر: المحصول (١/١/ ٤٤٠)، مختصر منتهى السؤل (١/ ٥١٣ - ٥١٤)، الفروق (١/ ١٠٨)، الكاشف عن المحصول (٢/ ٢٥٧)، البديع (٢/ ٢٠٢)، نهاية الوصول (٢/ ٣١٤ - ٣١٥)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٤٦٥)، الإبهاج (٣/ ٧٤٢ - ٧٤٣)، التمهيد للأسنوي (١٦٧)، البحر المحيط (٢/ ١٧٦)، فصول البدائع (١/ ١٢٣)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (٢/ ١٤٤ - ١٤٥)، التحبير (٤/ ١٧١٢ - =