للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بالعادة فإذا أثبت الناس بالعادة خيارا في سلعة معينة، فإن المعروف عرفا كالمشروط شرطا (١).

٣ - خيار الغبن: ويسمى خيار النقص، والمغبون المنقوص في الثمن

في البيع والشراء، فإذا كان من البائع فالنقص في الثمن حقيقي، وإن كان من المشتري فالنقص في أنه لا يقابل جزءا من الثمن بشيء من المبيع وذلك في تلقي الركبان، والنجش، والمسترسل الذي جهل القيمة، ولا يحسن المماكسة.

٤ - خيار العيب: هو أن يكون لأحد العاقدين الحق في فسخ العقد أو إمضائه إذا وجد عيبا في أحد البدلين، حيث يقتضي العرف سلامة المبيع منها غالبا ولم يكن صاحبه عالما به وقت العقد. فإذا لم تتوافر السلامة اختل رضا العاقد بالعقد، والرضا أساس العقود، فشرع له الخيار لتدارك الخلل الحادث، ويجب الفسخ فورا فإن تمادى سقط الخيار (٢).

٥ - خيار التدليس: وهو إخفاء العيب في السلعة أو ما يفعله البائع في السلعة مما هو كمال عادة ولا يقصد منه سوى تضليل المشتري.

٦ - خيار الخبير بالثمن: وهو أن يخبر البائع المشتري بالثمن وذلك خاص ببيوع الأمانة (الوضيعة، والتولية، والتشريك، والمرابحة).

٧ - خيار الرؤية: تعريفه: هو إثبات حق المشتري في إمضاء العقد أو فسخه عند رؤية المعقود عليه إذا لم يكن رآه عند العقد أو قبله (٣).

(والبيع على الخيار) من البائع أو المبتاع أو كل منهما (جائز) لحديث ابن عمر أن رسول الله قال: «المتبايعان كل واحد منهما بالخيار على


(١) حاشية الدسوقي (٩١ - ١٠٨)، ومواهب الجليل (٤/ ٤٠٩ - ٤٢٧). انظر: مناقشة بيع الخيار في المذهب المالكي مع المذاهب الأخرى في كتاب فقه المعاملات للشيخ العلامة محمد إدريس الأثيوبي الجزائري رحمه الله تعالى (١٤٥ فما بعدها).
(٢) المهذب (١/ ٢٧٤)، حاشية الدسوقي (٣/ ١٢٧).
(٣) حاشية الدسوقي (٣/ ٢٥)، انظرها بتوسع في: الموسوعة (١٦/ ١١٣)، وفي المعاملات في الفقه المالكي للغرياني (١٣٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>