للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

شروط سنذكرها لاحقا عند قوله: ولا بأس ببيع الجزاف بحول الله تعالى.

(وكذلك كل طعام) ربويا كان أو غير ربوي (أو إدام) كالشحم واللحم (أو شراب)، لا يجوز بيع شيء من ذلك حتى يستوفيه للأدلة السابقة في النهي عن بيع الطعام قبل استيفائه، والإدام والشراب مطعومان داخلان في النهي ولا يستثنى منه شيء (إلا الماء وحده) لعدم مشاحة الناس فيه، ولأنه ليس بطعام بدليل جواز بيعه بالطعام إلى أجل (وما يكون من الأدوية) كالعسل يركب مع غيره من العقاقير فيجعل دواء (والزراريع (١) التي لا يعتصر منها زيت، فلا يدخل ذلك فيما يحرم من بيع الطعام قبل قبضه) لأنه ليس بطعام فلا يتناوله النهي الوارد عن الشارع ، وقوله: لا يعتصر … إلخ، يحترز به عن حب السمسم، والقرطم، وحب الفجل الأحمر، والزيتون فهذه لا يجوز بيعها قبل قبضها، وكذا مصلح الطعام كبصل وثوم وتابل كفلفل وكزبرة والكمونين أبيض وأسود، لأن هذه داخلة في الربويات الملحقة بالأربعة المطعومة في الحديث، أما التي لا يعتصر منها مما سوى ذلك (فلا يدخل ذلك فيما)؛ أي: الذي (يحرم من الطعام قبل قبضه أو) فيما يحرم (التفاضل في الجنس الواحد منه) لأنه ليس بمدخر ولا مقتات فلا تدخله الربا.

(ولا بأس ببيع الطعام القرض قبل أن يستوفيه) فيجوز للمقترض أن يبيعه قبل أن يستوفيه من المقرض وغيره شرط النقد، ولا يجوز لأجل لأنه إذا باعه للمقرض يكون من فسخ الدين في الدين، وإن باعه من غيره يكون من بيع الدين بالدين، ولأن الممتنع من بيع الطعام قبل قبضه ما توالى فيه بيعتان لم يتخللهما قبض وليس القرض كذلك

(ولا بأس بالشركة) في الطعام المكيل قبل قبضه، وهو أن يشرك غيره في البعض (والتولية فيه) وهو أن يولي ما اشتراه لآخر (و) كذا لا بأس ب (الإقالة في الطعام المكيل قبل قبضه) وهو أن يقيل البائع المشتري أو


(١) الصواب: الزرائع؛ لأن الواحدة زريعة بتخفيف الراء غير مشددة خلافا لما ينطق به العوام فإنه لحن.

<<  <  ج: ص:  >  >>