الواحد منه، ولا بأس ببيع الطعام القرض قبل أن يستوفيه.
ولا بأس بالشركة والتولية والإقالة في الطعام المكيل قبل قبضه).
الشرح
(ومن ابتاع طعاما) ربويا كان أو غيره فلا يجوز بيعه قبل أن يستوفيه لحديث جابر ﵁ قال: «قال رسول الله ﷺ: «إذا ابتعت طعاما، فلا تبعه حتى تستوفيه»(١)، وحديث ابن عباس ﵄، أنه قال: أما الذي نهى عنه النبي ﷺ: فهو الطعام أن يباع حتى يقبض، قال ابن عباس: ولا أحسب كل شيء إلا مثله» (٢).
والنهي عن بيع الطعام قبل قبضه مقيد بما (إذا كان شراؤه)؛ أي: شراء المبتاع (ذلك) الطعام (على وزن، أو كيل، أو عدد) لحديث ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «من اشترى طعاما بكيل أو وزن فلا يبعه حتى يقبضه»، وفي رواية:«نهى أن يبيع أحد طعاما اشتراه بكيل حتى يستوفيه»(٣)، وحديث جابر ﵁«نهى رسول الله ﷺ عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان، صاع البائع، وصاع المشتري»(٤)، (بخلاف الجزاف) للتقييد بالمكيل والموزون في الأحاديث السابقة وقوله ﷺ: «حتى يستوفيه»، ولم يقل حتى ينقله أو يأخذه، فعلق هذا الحكم بما ثبت له حكم الاستيفاء وهو المكيل والموزون والمعدود، أما الجزاف فاستيفاؤه بتمام العقد، وليس فيه توفية أكثر من ذلك، ولاضطرار الناس وحاجتهم للبيع الجزاف أباحه الشارع واستثناه من الأصل العام في وجوب معرفة العدد أو الكيل أو الوزن، وله
(١) أخرجه أحمد (٣/ ٣٢٧) (١٤٥٦٤)، ومسلم ٥/ ٩ (٣٨٤٥). (٢) أحمد (١/ ٢١٥) (١٨٤٧)، والبخاري (٢٠٢٨)، والترمذي" (١٢٩١)، والنسائي (٧/ ٢٨٥). (٣) أخرجه أحمد (٢/ ١١١) (٥٩٠٠)، وأبو داود (٣٤٩٥)، والنسائي (٧/ ٢٨٦)، وفي الكبرى (٦١٥٣). (٤) ابن ماجه (٢٢٢٨)، وحسنه الألباني.