للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ابن علي البيهقي (ت ٤٥٨ هـ) (١)، والكتاب أشهر من أن يذكر، وهو عمدة هذا الفن وعليه المعول في علم السيرة النبوية، لا سيما أن البيهقي إمام محدث ساق الأخبار بالأسانيد، ولذلك قال عنه الإمام السبكي وهو يعدد كتب البيهقي: «وأما كتاب الاعتقاد وكتاب دلائل النبوة وكتاب شعب الإيمان وكتاب مناقب الشافعي وكتاب الدعوات الكبير، فأقسم ما لواحد منها نظير» (٢)، وقال عنه الإمام الذهبي: «فعليك يا أخي بكتاب دلائل النبوة للبيهقي، فإنه شفاء لما في الصدور و هدى و نور» (٣)، وقد طبع الكتاب عن دار الكتب العلمية ببيروت، سنة ١٤٢٣ هـ/ ٢٠٠٢ م في سبع مجلدات، بتحقيق د. عبد المعطي قلعجي، وجعله البيهقي في مقدمة ومدخل وأبواب، يقول في مقدمته مبينا دواعي التأليف ومنهجه العام: «أردت والمشيئة الله تعالى، أن أجمع بعض ما بلغنا من معجزات نبينا محمد ، ودلائل نبوته، ليكون عونا لهم على إثبات رسالته، فاستخرت الله تعالى في الابتداء بما أردته، واستعنت به في إتمام ما قصدته، مع ما نقل إلينا من شرف أصله، وطهارة مولده، وبيان أسمائه، وصفاته، وقدر حياته، ووقت وفاته، وغير ذلك، مما يتعلق بمعرفته على نحو ما شرطته في مصنفاتي، من الاكتفاء بالصحيح من السقيم، والاجتزاء بالمعروف من الغريب، إلا فيما لا يتضح المراد من الصحيح أو المعروف دونه، فأورده والاعتماد على جملة ما تقدمه، من الصحيح أو المعروف عند أهل المغازي والتواريخ، وبالله التوفيق وهو حسبي في أموري ونعم الوكيل» (٤)، أما المدخل فقد جعله توطئة بين يدي الكتاب، وأشار فيه إلى معجزات الأنبياء السابقين، وتحدث فيه عن معجزة النبي الباقية وهي القرآن الكريم، ثم أشار إلى بعض أعلامه ، ثم عقد فصولا في قبول الأخبار


(١) ذكره البيهقي في مواضع متعددة من شعب الإيمان: (١/ ٩٥) وغيرها، وانظر الأنساب: (١/ ٤٣٨)، وتبيين كذب المفتري: (٢٣٤).
(٢) طبقات الشافعية الكبرى: (٤/ ٩).
(٣) سير أعلام النبلاء: (٢٠/ ٤١٦).
(٤) دلائل النبوة: (١/ ٦٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>