يكذب يزعم أنه نبي، فقال الأعرابي: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، فقالوا له: صبوت، فقال: ما صبوت وحدثهم هذا الحديث، فقالوا بأجمعهم: لا إله إلا الله محمد رسول الله، فبلغ ذلك النبي ﷺ فتلقاهم في رداء، فنزلوا عن ركبهم يقبلون ما تولوا منه، وهم يقولون: لا إله إلا الله محمد رسول الله، فقالوا: مرنا بأمرك يا رسول الله، قال:«تدخلون تحت راية خالد بن الوليد»، قال: فليس أحد من العرب منهم من آمن ألف جميعا إلا بنو سليم (١).
٣٥ - أخبرنا أبو الفضل أحمد بن الحسن المعدل، وأبو طاهر أحمد بن الحسن الباقلاني ببغداد، قال: حدثنا الحسن بن أحمد بن شاذان، قال: أخبرنا علي بن عبد الرحمن بن ماتي الكاتب، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله العبسي، قال: أخبرنا وكيع بن الجراح، عن الأعمش، عن شمر بن عطية، عن بعض أشياخه: أن النبي ﷺ أتي بصبي قد شب لم يتكلم قط، فقال:«من أنا»؟ قال: أنت رسول الله ﷺ(٢).
٣٦ - أخبرنا أبو بكر المبارك بن فاخر النحوي بالبصرة، قال: حدثنا محمد بن علي بن عبد الملك الدينوري، قال: حدثنا أبو الحسين ابن دينار (٣)، قال: حدثنا عيسى الطوماري (٤)، قال: حدثنا محمد بن يونس الكديمي، قال: حدثنا [شاصويه](٥) بن عبيد
(١) أخرجه الطبراني في المعجم الصغير: (٢/ ١٥٣ - ١٥٥/ ح ٩٤٨)، وفي المعجم الأوسط: (٦/ ١٢٧ - ١٢٩/ ٥٩٩٦)، وفي جزء الضب: (ح ١)، ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في الدلائل: (٢/ ٣٧٧ - ٣٧٩/ ٢٧٥)، وأخرجه البيهقي في الدلائل: (٦/ ٣٦ - ٣٨)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٤/ ٣٨٢ - ٣٨٥) جميعهم من طرق عن محمد بن الوليد السلمي عن محمد بن عبد الأعلى الصنعاني به. وإسناد المصنف ضعيف، فيه محمد بن الوليد السلمي البصري وهو منكر الحديث متهم. قال البيهقي: الحمل فيه على السلمى، وروى ذلك من حديث عائشة وأبي هريرة وهذا أمثل الأسانيد فيه، والحديث قال عنه الذهبي في الميزان: (٦/ ٢٦٣)، وابن حجر في لسان الميزان: (٥/ ٢٩٢): «هذا خبر باطل». (٢) أخرجه البيهقي في الدلائل: (٦/ ٦٠ - ٦١) من طريق أبي جعفر ابن دحيم عن إبراهيم بن عبد الله العبسي به، وأخرجه هناد بن السري في الزهد: (٢/ ٦٢٢/ ح ١٣٤٠) عن وكيع عن الأعمش به، وأخرجه ابن إسحاق في السيرة النبوية: (٢٧٨)، والبيهقي في الدلائل: (٦/ ٦١)، وعزاه ابن كثير في البداية والنهاية: (٦/ ١٥٩) من رواية الحاكم، جميعهم من طريق يونس بن بكير عن الأعمش به. وإسناد المصنف ضعيف مرسل، أرسله شمر بن عطية وهو صدوق، وقال ابن حنبل: لم يسمع منه الأعمش. والحديث حسن بطرقه ومتابعاته. (٣) هو أبو الحسين علي بن دينار. (٤) هو أبو علي عيسى بن محمد بن أحمد الطوماري الجريجي البغدادي، متكلم فيه. (٥) في الأصل: «شامويه»، والتصحيح من المصادر.