٢٦ - أخبرنا أحمد بن عثمان بواسط، قال: حدثنا علي بن محمد الصيدلاني، قال: حدثنا محمد بن محمد بن منتاب، قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا حجاج، عن حماد ابن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن يعلى بن مرة، قال: رأيت من النبي ﷺ شيئا لم يراه من كان معي، خرج رسول الله ﷺ حتى إذا كان بمكان كذا، جاءت طلحة أو سمرة فأطافت به، ثم رجعت إلى منبتها فقال النبي ﷺ:«إنها استأذنت أن تسلم علي»، ثم سرنا حتى إذا كان بمكان كذا جاء بعير فجرجر، فقال:«هل تدرون ما يقول؟» قالوا: وما يقول؟ قال:«شكا أهله»، فبعث إليهم رسول الله ﷺ فقال:«أتبيعونه»؟ قالوا: بل نهبه لك، قال:«يعني تبيعونه»، قالوا: بل نهبه لك، ما لنا مال غيره، قال:«فاستوصوا به خيرا ومعروفا»، ثم سرنا حتى إذا كنا بمكان كذا وكذا جاءت امرأة بابن لها فذكرت أن به جنونا، فأخذ بحجزته، فقال:«اخرج بسم الله أنا محمد رسول الله، اخرج بسم الله أنا محمد رسول الله»، ثم قال:«اذهبي فتعاهدينا في مرجعنا»، فأعتدت له جزورا ولبنا وسمنا، فلما رجع ﷺ أهدت إليه الجزور والسمن واللبن، فرد عليها الجزور والسمن، وقال:«اسقي أصحابي اللبن»، وقالت: ما عرض لابني شيء بعدك (٢).
(١) أخرجه أحمد في المسند: (٤/ ١٧٢ - ١٧٥٩٥/ ١٧٥٩٦)، وابن أبي شيبة في المصنف: (٢/ ٩٧/ ٥٩٥)، والرازي في العلل: (٢/ ٣٩٥)، والفسوي في المعرفة والتاريخ: (٢٨/ ٩٦)، وابن قانع في معجم الصحابة: (٣/ ٢٢١)، والطبراني في المعجم الكبير: (٢٢/ ٢٧٥/ ٧٠٥)، والبيهقي في إثبات عذاب القبر: (٨٩/ ١٢٦)، والحطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق: (١/ ٢٧٢) جميعهم من طرق عن حماد ابن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن حبيب بن أبي جبيرة عن يعللى بن سيابة به. وإسناد المصنف حسن بطرقه. انظر مجمع الزوائد: (١/ ٢٠٥)، و (٩/ ٦ - ٧). (٢) أخرجه أحمد في المسند: (٤/ ١٧٣/ ١٧٦٠١)، وعبد بن حميد في المسند: (١٥٤/ ٤٠٥)، والبيهقي في الدلائل: (٦/ ٢٢ - ٢٤)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٤/ ٣٦٦ - ٣٦٩) جميعهم من طريق معمر عن عطاء بن السائب عن عبد الله بن حفص عن يعلى بن مرة به، وأخرجه وكيع في الزهد: (٢/ ٧٤)، وابن السري في الزهد: (٢/ ٦٢١/ ١٣٣٨)، والطبراني في المعجم الكبير: (٢٢/ ٢٦١، ٢٦٤ - ٢٦٥/ ٦٧٢)، وقوام السنة في دلائل النبوة (٨/ ١٥٨/ ١٨٤) جميعهم من طرق عن يعلى بن مرة به. وإسناد المصنف ضعيف، فيه عطاء بن السائب الثقفي وهو صدوق اختلط، وقال ابن معين: لم يسمع من يعلى بن مرة، والحديث حسن بطرقه. قال أبو عبد الله القرطبي في الإعلام: (٣٥٧) بعدما ذكر جملة من أحاديث الباب: «وقد روي عن النبي ﷺ أنه ظهرت على يديه مثل هذه المعجزة مرات، وطرقها صحاح بل منها ما هو متواتر على ما حكاه أهل النقل».