للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قضاء الحاجة، فلما رآه الفحل الآخر سجد له، فقال: «ائتني بشيء أشد به رأسه»، فأتاه بشيء فشد به رأسه ودفعه إليه، قال: «اذهب بهما لا يعصيانك»، فقال أصحابه: هذان فحلان لا يعقلان سجدا لك، أفلا نسجد لك، قال: «لا آمر أحدا أن يسجد لأحد» (١).

٢٥ - أخبرنا محمد بن علي السيرافي، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق بن خربان، قال: حدثنا محمد بن يوسف البيع، قال: حدثنا عبد الرحمن بن خلف الضبي، قال: حدثنا حجاج بن منهال، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن يعلى بن [سيابة] (٢)، قال: كنت مع النبي في سفر، فذهب لحاجته فجاءت وديتين (٣) فانضمت إحديهما إلى الأخرى، فجاءت طلحة أو سمرة فأطافت به، ثم رجعت إلى منبتها، وجاء بعير فضرب بحرانه (٤) الأرض، وجرجر حتى ابتل ما حوله من الدموع، فقال لأصحابه: «أتدرون ما يقول»؟ قالوا: وما يقول؟ قال: «يقول إن أصحابه أرادوا نحره»، فبعث إلى صاحبه فقال: «أتهبه لي»، فقال: مالي مال أحب إلي منه، قال: «فاستوص به معروفا»، قال: لا جرم والله لأكرمنه أبدا، قال: ثم أتى على قبرين يعذب صاحباهما، فقال: «إنهما ليعذبان بأمر غير كبير»، فأخذ جريدتين رطبتين، فوضعهما على قبريهما، ثم قال: «عسى أن يخفف عنهما ما


(١) أخرجه ابن بشران في الأمالي: (١/ ١٢١/ ح ٢٥٤) عن ابن خزيمة عن سعيد بن عثمان الأهوازي به، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير: (١١/ ٣٥٦/ ح ١٢٠٠٣) من طريق العباس بن الفضل الأسفاطي عن أبي عون الزيادي عن أبي عزة الدباغ به، ومن طريقه الضياء في الأحاديث المختارة: (١٢/ ٣٣٨ - ٣٣٩/ ح ٣٧٣)، وقال الهيثمي في المجمع: (٩/ ٥) فيه أبو عزة الدباغ وثقه ابن حبان واسمه الحكم ابن طهمان، وبقية رجاله ثقات، وقال ابن كثير في البداية والنهاية: (٦/ ١٣٦) هذا إسناد غريب ومتن غريب. وإسناد المصنف حسن. والحديث ذكره الألباني في السلسلة الصحيحة: (٧/ ١٤٣٥ - ١٤٣٩/ ح ٣٤٩٠).
(٢) في الأصل: «شبابة»، والتصحيح من المصادر.
(٣) الودي: فسيل النخل الذي يخرج في أصوله فينقل ويغرس. تهذيب اللغة: (٦/ ٢١٣)، مشارق الأنوار: (٢/ ٢٨٣) مادة (ودى).
(٤) الجران: الصدر ويطلق على مقدم العنق من مذبح البعير إلى منحره، والأصل فيه أن يبرك البعير فيضرب بصدره الأرض ويمد عنقه. العين: (٦/ ١٠٤)، النهاية في غريب الأثر: (١/ ٢٦٣) مادة (جرن).

<<  <  ج: ص:  >  >>