مفلج الثنايا، كأن عنقه إبريق فضة، بين كتفيه خاتم النبوة، قال: فقال الراهب: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله، وحسن إسلامه (١).
١٧٤ - أخبرنا أبو محمد أحمد بن علي بن أبي عثمان، قال: حدثنا أبو أحمد عبد الله بن محمد ابن أبي مسلم الفرضي، قال: حدثنا محمد بن عمرو بن البختري، قال: حدثنا أبو عوف البزوري عبد الرحمن بن مرزوق، قال: حدثنا عمرو بن حماد القناد، قال: حدثنا أسباط (٢)، عن سماك، عن جابر بن سمرة، قال: صليت مع النبي ﷺ صلاة الأولى، ثم خرج إلى أهله، وخرجت معه، فاستقبله ولدان، فجعل يمسح خدودهم واحدا واحدا، قال: وأما أنا فمسح خدي، فوجدت ليده بردا وريحا، كأنما أخرجت من جونة (٣) عطار (٤).
١٧٥ - أخبرنا أبو القاسم بن البسري ببغداد، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن بطة إجازة، قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، حدثني إسماعيل بن محمد بن إسحاق بن جعفر بن محمد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب المديني، حدثني علي بن جعفر بن محمد بن علي، عن موسى بن جعفر، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين،
(١) ذكر السيوطي طرفا منه في جامع الأحاديث: (١٣/ ٩/ ٣٠ - مسند أبي بكر) وعزاه للزوزني وعبد الرزاق، وتبعه المتقي الهندي في كنز العمال: (٧/ ٦٢/ ح ١٨٥٢٤). وإسناد المصنف ضعيف جدا، فيه حبيب بن أبي حبيب المصري وهو متروك الحديث، والمتن فيه نكارة ظاهرة؛ إذ لا يعقل أن يأمر النبي ﷺ بإخراج اليهود من جزيرة العرب، ونجد اليهودي المذكور في الخبر يتجول في المدينة المنورة ويسأل عن فاطمة وأبي بكر. (٢) هو أسباط بن نصر الهمداني، أبو يوسف، ويقال أبو نصر، صدوق كثير الخطأ يغرب. (٣) جونة، بالضم: هو سفط مغشى بجلد يضع فيه العطار طيبه ومتاعه ويحرزه فيه. مشارق الأنوار: (١/ ١٣٧) مادة (جان)، النهاية في غريب الأثر: (١/ ٣١٨) مادة (جوا). (٤) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: (٦/ ٣٢٣/ ٣١٧٦٥)، ومسلم في الصحيح: (٤/ ١٨١٤/ ٢٣٢٩) كتاب الفضائل، باب طيب رائحة النبي ﷺ، والبزار في المسند: (١٠/ ١٨٠/ ٤٢٥٧)، وابن أبي غرزة في الجزء من مسند الغافري: (٥١/ ٧٨) جميعهم عن عمرو بن حماد بن طلحة القناد عن أسباط به، وأخرجه ابن معين في التاريخ (رواية الدوري): (٩١/ ٣/ ٣٨٢)، والطبراني في المعجم الكبير: (٢/ ٢٢٨/ ح ١٩٤٤)، والخطيب في تاريخ بغداد (٩/ ٢٥٣)، والبيهقي في الدلائل (١/ ٢٥٠)، والبغوي في شرح السنة: (١٣/ ٢٣١ - ٢٣٢/ ح ٣٦٥٩)، وفي الأنوار: (١/ ١٥٨ - ١٥٩/ ح ١٨٦) جميعهم من طرق عن عمرو بن حماد بن طلحة القناد عن أسباط به. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه، وصححه الألباني كما في مشكاة المصابيح: (٣/ ١٦١٢/ ح ٥٧٨٩).