١٣٣ - أخبرنا أبو محمد أحمد بن علي بن عثمان المقرئ ببغداد، قال: حدثنا الحسن بن قاسم الدباس، قال: حدثنا أحمد بن عبيد الله، قال: حدثنا علي بن [مسلم](١)، قال: حدثنا محمد بن الصلت، قال: حدثنا أبو كدينة (٢)، عن عطاء بن السائب، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن عبد الله، قال: مر يهودي برسول الله ﷺ وهو يحدث أصحابه، قال: قالت قريش: يا يهودي إن هذا يزعم أنه نبي، قال: لأسألنه عن شيء لا يعلمه إلا نبي، قال: فجاء حتى جلس، فقال: يا محمد مم يخلق الإنسان؟ قال:«يا يهودي من كل يخلق من نطفة الرجل ومن نطفة المرأة، فنطفة الرجل نطفة غليظة، فمنها العظم والعصب، وأما نطفة المرأة فنطفة رقيقة، فمنها اللحم والدم»، فقام اليهودي، فقال: هكذا كان يقول من قبلك (٣).
١٣٤ - أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن ماجه الأبهري بأصفهان، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن المرزبان، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم الحزوري، قال: حدثنا لوين، قال: حدثنا حديج بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن عتبة، عن عبد الله بن مسعود، قال: بعثنا رسول الله ﷺ إلى النجاشي ثمانين رجلا، منهم عبد الله بن مسعود، وجعفر، وأبو موسى، وعبد الله بن عرفطة، وعثمان بن مظعون، وبعثت قريش عمرو بن العاص، وعمارة بن الوليد بهدية، فقدما على النجاشي، فلما دخلا عليه سجدا وابتدراه، فقعد واحد عن يمينه والآخر عن شماله، فقالوا: إن نفرا من بني عمنا نزلوا أرضك، ورغبوا عنا وعن ملتنا، قال: وأين هم؟ قالوا: بأرضك، فأرسل في طلبهم، فقال جعفر: أنا خطيبكم اليوم، فاتبعوه، فدخل فسلم، فقالوا: مالك لا تسجد للملك؟ قالوا: إنا لا نسجد إلا الله، قالوا: ولم
(١) في الأصل: «علي بن مسلمة»، والصواب: علي بن مسلم الطوسي. (٢) هو أبو كدينة يحيى بن المهلب البجلي الكوفي، صدوق. (٣) أخرجه ابن حيان في العظمة: (٥/ ١٦٢٨ - ١٦٢٩/ ١٠٧٢) بإسناده عن علي بن مسلم الطوسي عن محمد بن الصلت به، وأخرجه النسائي في السنن الكبرى: (٥/ ٣٣٩/ ٩٠٧٥) بإسناده عن محمد بن الصلت عن أبي كدينة به، وأخرجه أحمد بن حنبل في المسند (١/ ٤٦٥/ ٤٤٣٨) بإسناده عن أبي كدينة عن عطاء بن السائب به. وإسناد المصنف حسن.