يعقوب، عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن فاطمة بنت قيس، قالت: حبس رسول الله ﷺ العشاء الآخرة حتى رقد الناس، ثم خرج الناس، فقال: «حبسني حديث حدثنيه تميم (١) عن رجل كان في جزيرة من جزائر البحر، فإذا هو بامرأة تجر شعرها، قال: من أنت؟ قالت: أنا الجساسة (٢)، أتعجب مني؟ قال: نعم، قالت: فاذهب إلى القصر، فذهبت إليه، فإذا هو برجل يجر شعره، مسلسل في الأغلال، ينزوا بين السماء والأرض، قال: قلت: من أنت؟ قال: أنا الدجال، ثم قال: أخرج في الأميين رسول؟ قلت: نعم، قال: أطاعوه أم عصوه؟ قلت: بل أطاعوه، قال: خير لهم» (٣).
(١) أبو رقية تميم بن أوس بن خارجة الداري، صحابي مشهور، كان نصرانيا ثم أسلم سنة تسع للهجرة، كان يقطن المدينة، ثم سكن بيت المقدس بعد قتل عثمان، وقيل مات سنة ٤٠ هـ. الاستيعاب: (١/ ١٩٣ - ١٩٤)، الإصابة: (١/ ٣٨١). (٢) سميت بالجساسة؛ لأنها تتجسس الأخبار للدجال. (٣) أخرجه ابن بشران في الأمالي: (١/ ٤٩/ ٦٦) عن أحمد بن إسحاق بن ينجاب عن الحسن بن علي بن زاد به، وأخرجه ابن أبي عاصم في الأحاد والمثاني: (٦/ ٥/ ٣١٨١)، والطبراني في المعجم الكبير: (٢٤/ ٣٧٢/ ح ٩٢٣) كلاهما من طرق عن فضالة بن يعقوب عن إبراهيم بن إسماعيل الأنصاري به، وأخرجه أبو داود في السنن: (٤/ ١١٨/ ٤٣٢٥) كتاب الملاحم، باب في خبر الجساسة، وأبو يعلى في المعجم: (١٤٤ - ١٤٥/ ح ١٥٧)، والطبراني في المعجم الكبير: (٢٤/ ٣٧١/ ح ٩٢٢)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة: (٦/ ٣٤١٧/ ح ٧٧٩٩) جميعهم من طرق عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن به، وأخرجه ابن حبان في الصحيح: (١٥/ ١٩٤/ ح ٦٧٨٧) من طريق يحيى بن يعمر عن فاطمة بن قيس به، وأخرجه الكثيرون من طريق الشعبي عن فاطمة بنت قيس منهم الطيالسي في المسند: (٢/ ٢٢٨/ ١٦٤٦)، والحميدي في المسند (١/ ١٧٧/ ح ٣٦٤)، وابن أبي شيبة في المصنف: (٧/ ٤٩٧ - ٤٩٨/ ح ٣٧٥٢٠)، (٧/ ٥١٠ - ٥١١/ ح ٣٧٦٣٦)، وإسحاق بن راهويه في المسند (٦/ ٣٧٣ - ٣٧٤/ ح ٢٧١٤٥ - ٢٧١٤٦)، (٥/ ٢٢٠ - ٢٢٣/ ح ٢٣٦١ - ٢٣٦٢)، وأحمد في المسند (٦/ ٤٧٢/ ٢٧٣٧٢)، ومسلم في الصحيح: (٤/ ٢٢٦١ - ٢٢٦٢/ ح ٩٩٤٢) كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب قصة الجساسة، وحنبل بن إسحاق في الفتن: (١/ ٨٧ - ٩٢)، وابن ماجه في السنن: (٢/ ١٣٥٤ - ١٣٥٥/ ح ٤٠٧٤) كتاب الفتن، باب فتنة الدجال وخروج عيسى بن مريم وخروج يأجوج ومأجوج، والترمذي في السنن: (٤/ ٥٢١/ ح ٢٢٥٣) كتاب الفتن، وأبو يعلى في المعجم: (٢٣٥/ ح ٢٨٧)، والروياني في المسند: (٥/ ٥١١ - ١٥٤٣/ ٢/ ٥٠٩)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار: (٧/ ٣٨٩ - ٣٩٠)، وابن حبان في الصحيح: (١٥/ ١٩٨، والآجري في الشريعة: (٣/ ١٣١٦ - ٥/ ١٢٤ - ١٢٥)، والطبراني في المعجم الأوسط (٢/ ٣٨٢/ ح ٢٢٨٩)، (٥/ ٨٨٥ - ٨٨٦/ ح ١٣١٨)، وفي المعجم الكبير: (٢/ ٥٥ - ٥٤/ ح ١٢٧٠)، و (٢٤/ ٣٩٧ - ٣٨٥/ ح ٩٥٦ - ٩٦٦)، وابن منده في الإيمان: (٢/ ٩٥٠ - ٩٥٢/ ح ١٠٥٧ - ١٠٦٠)، والبيهقي في الدلائل: (٥/ ٤١٦ - ٤١٧)، وآخرين. وإسناد المصنف ضعيف، فيه إبراهيم بن إسماعيل الأنصاري وهو ضعيف وقد توبع. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.