النخل، فاستيقظت فقصصتها على أخي عمرو بن سعيد (١)، وكان جزل الرأي، فقال: يا أخي إن هذا الأمر يكون في بني عبد المطلب، ألا ترى أنه خرج من حضيرة أبيهم، قال خالد: وإنه لما هداني الله للإسلام، قالت أم خالد: فأول من أسلم أبي، وذلك أنه ذكر رؤياه للنبي ﷺ، فقال:«يا خالد، أنا والله ذلك النور، وأنا رسول الله»، فقص عليه ما بعثه الله به، فأسلم خالد، وأسلم عمرو بعده (٢).
١٢٩ - أخبرنا القاضي أبو منصور عبد الباقي بن محمد بن غالب العطار ببغداد، قال: حدثنا أبو الفضل محمد بن الحسين بن الفضل بن المأمون، قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي، قال: حدثنا عبد الله بن شبيب حدثني أحمد بن محمد بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عوف، قال: وجدت في كتاب أبي (٣)، عن أبيه (٤)، عن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه حميد بن عبد الرحمن بن عوف بن عبد المطلب بن هاشم، لما خرج إلى اليمن فلقيه رجل من اليهود له علم، فنظر إلى عبد المطلب، فقال: أرني منك شيئين، فقال عبد المطلب: فإني أريك ما لم يكن عورة، فقال: لا أريد العورة، وأريد أن أنظر إلى أنفك وإلى كفيك،
(١) هو عمرو بن سعيد بن العاص القرشي الأموي، صحابي، أسلم بعد أخيه خالد بيسير، كان ممن هاجر الهجرتين جميعا، وقدم على النبي ﷺ يوم خيبر، فشهد معه المشاهد، وقتل شهيدا يوم أجنادين عام ١٣ هـ، وقيل يوم اليرموك، وقيل يوم مرج الصفر. الاستيعاب: (٣/ ١١٧٧ - ١١٧٨)، الإصابة: (٤/ ٦٣٧ - ٦٣٨) (٢) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: (١٦/ ٦٧ - ٦٨) عن أبي محمد بن طاوس عن أبي الحسين العاصمي عن ابن مهدي به، وأخرجه الخطيب البغدادي في موضح أوهام الجمع والتفريق: (١/ ٢١) عن أبي عمر ابن مهدي عن المحاملي به، وقال الدارقطني: «هذا حديث غريب من حديث موسى ابن عقبة، لم يروه عنه غير محمد بن أبي سلمة وهو الواقدي، تفرد به يعقوب بن محمد الزهري عنه»، وأخرجه المحاملي في الأمالي من رواية ابن مهدي: (١٣١/ ح ٢٤٨) عن عبد الله بن شبيب عن يعقوب بن محمد به، وأخرجه ابن سعد في الطبقات: (١/ ١٦٦) بإسناده عن صالح بن كيسان عن خالد بن سعيد به. وإسناد المصنف ضعيف جدا، فيه ابن أبي سلمة الواقدي وهو متروك الحديث، وفيه عبد الله بن شبي الربعي وهو ذاهب الحديث. (٣) هو محمد بن عبد العزيز بن عمر القرشي الزهري المدني القاضي، منكر الحديث. (٤) هو عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف القرشي الزهري الدمشقي.