فقال: انظر، فقال: أبسط كفيك، فبسطها، قال: أما في إحدى كفيك فملك، وأما أنفك فإن فيه النبوة، ولا يتم ذلك إلا ببني زهرة، فمالك من شاعة؟ (١) قال: لا، قال: فتزوج في بني زهرة، قال: لما رجع عبد المطلب تزوج هالة بنت أهيب، وتزوج عبد الله آمنة بنت وهب فقالت قريش: فلح عبد الله عن أبيه (٢).
١٣٠ - أخبرنا القاضي أبو منصور، قال: حدثنا أبو الفضل، قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل.
١٣١ - وأخبرنا القاضي أبو طاهر أحمد بن محمد بن إبراهيم القصاري بالبصرة، قال: حدثنا إسماعيل بن حسين الصرصري، قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل، قال: حدثنا عبد الله بن شبيب، حدثني أحمد بن محمد الأزرقي، حدثنا سعيد بن سالم، حدثني ابن جريج (٣)، قال: كنا جلوسا مع عطاء بن أبي رباح في المسجد الحرام، فتذاكرنا ابن عباس وفضله، وعلي بن عبد الله في الطواف، وخلفه محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، فعجبنا من تمام قامتهما وحسن وجوههما، قال عطاء: وأين حسنهما من حسن عبد الله بن عباس، ما رأيت القمر ليلة البدر أربع عشرة وأنا في المسجد الحرام طالعا من جبل أبي قبيس، إلا ذكرت وجه عبد الله بن عباس، ولقد رأيتنا جلوسا معه في الحجرة؛ إذ أتاه شيخ قديم بدوي
(١) شاعة: أي زوجة. الفائق: (٢/ ٢٧٤)، غريب الحديث لابن الجوزي: (١/ ٥٧٣). (٢) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: (٣/ ٤١٨ - ٤١٩) من طريق أبي القاسم السمرقندي عن أبي منصور العطار عن أبي الفضل الهاشمي به، وقال: «هذا حديث غريب». وإسناد المصنف ضعيف جدا، فيه عبد الله بن شبيب وهو ذاهب الحديث، ومحمد بن عبد العزيز بن عمر متروك الحديث. وللحديث شاهد من حديث المسور بن مخرمة عن ابن عباس عن أبيه، أخرجه أبو بكر الشافعي في الغيلانيات: (٣/ ٢٧٢ - ٢٧٣/ ٢٧١)، والطبراني في المعجم الكبير: (٣/ ١٣٧/ ت ٢٩١٧)، والحاكم في المستدرك: (٢/ ٦٥٦/ ٤١٧٦)، والبيهقي في الدلائل: (١/ ١٠٦ - ١٠٧)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٣/ ٤١٩ - ٤٢١)، وابن الجوزي في المنتظم (٢/ ٢٠٤)، وله شاهد آخر أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: (٣/ ٤٢١ - ٤٢٢) من طريق المسور بن مخرمة عن أبيه. (٣) هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي مولاهم المكي، ثقة فقيه فاضل، وكان يدلس ويرسل.