لبعضكم عندنا مر مذاقته … وبعضنا عندكم يا قومنا لئن
لا يعطن الدهر إن بتت معايبكم … وكلكم حين يثنا عنينا فطن
شاعرنا مفحم عنكم وشاعركم … في حربنا مبلغ في شتمنا لسن
ما في القلوب عليكم فاعلموا وعر … وفي قلوبكم البغضاء والإحن
فقال مازن: فكنت القيم بأمورهم، فأتتني منهم أزفلة عظيمة، فقالوا: يا ابن عم، عبنا عليك أمرا، وكرهنا ذاك، فإذا أبيت فارجع وأقم بأمورنا، وادن بما أجبت، فرجعت معهم وهداهم الله بعد إلى الإسلام جميعا (٢).
١٢٧ - أخبرنا علي بن أحمد بن البسري ببغداد، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن بطة إجازة، قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، قال: حدثنا عبد الواحد بن غياث أبو بحر، حدثنا عبد العزيز بن [مسلم](٣)، قال: حدثنا عاصم بن كليب، عن أبيه (٤)، عن الفلتان ابن عاصم، وذكر أنه خاله، قال: كنت جالسا عند النبي ﷺ إذ شخص بصره إلى رجل، فإذا يهودي عليه قميص وسراويل ونعلان، قال: فجعل النبي ﷺ يكلمه، وهو يقول: يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ:«أتشهد أني رسول الله، أتقرأ التوراة»؟ قال: نعم، قال:«أتقرأ الإنجيل»؟ قال: نعم، قال: فالقرآن لو
(١) من البسيط. (٢) أخرجه ابن قانع في معجم الصحابة: (١٢١/ ٣ - ١٢٢/ ح ١٠٩١)، والطبراني في المعجم الكبير: (٧٩٩/ ٣٣٨/ ٢٠)، والخطابي في غريب الحديث: (٤٤٧/ ١)، وأبو نعيم في الدلائل: (١/ ١١٤ - ١١٧/ ح ٦٣)، وفي معرفة الصحابة: (٢٥٨٨/ ٥/ ح ٢٧٦٠)، والبيهقي في الدلائل: (٢/ ٢٥٥ - ٢٥٨)، وابن الأثير في أسد الغابة: (٦/ ٥) جميعهم من طرق عن علي بن حرب عن هشام بن محمد الكلبي به. وإسناد المصنف ضعيف جدا، فيه هشام بن محمد الكلبي وهو متروك، وفيه محمد بن السائب الكلبي وهو متهم بالكذب. (٣) في الأصل: «عبد العزيز بن مسلمة»، والصواب: عبد العزيز بن مسلم القسملي أبو زيد المروزي البصري، ثقة عابد ربما وهم. (٤) هو كليب بن شهاب بن المجنون الجرمي الكوفي، صدوق.