إسحاق بن خربان، قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا عبد الرحمن بن خلف، قال: حدثنا حجاج بن المنهال، قال: حدثنا حماد، عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس فيما يحسب، شك حماد، أن النبي ﷺ قال الخديجة:«إني أسمع صوتا وأرى ضوءا، وإني أخشى بي جنن»، فقالت خديجة: ما كان الله ليفعل ذلك بك يا ابن عبد الله، ثم أتت ورقة بن نوفل، فذكرت له ذلك، فقال: إن يكن صادقا فإن هذا ناموس كناموس موسى، وإن يبعث وأنا حي، فسأعزره وأنصره وأعينه (١).
١٢٤ - وبه قال: حدثنا حماد، عن حميد، عن عكرمة: أن نفرا من قريش، مروا بجزيرة من جزائر البحر، فنزلوا الشيخ من العرب، فذبح لهم شاة، وأخذ برجلها، وجعل يلهوجها (٢) على النار بيده، وقال: ممن أنتم؟ قالوا: نحن من قريش، نحن أهل مكة، فقال: نحن أهلها لا أنتم، ثم قال لهم ذات ليلة: لقد طلع الليلة نجم، لقد بعث نبي، قال: فوجد النبي ﷺ قد بعث ليلة إذن (٣).
١٢٥ - أخبرنا محمد بن علي السيرافي، قال: حدثنا القاضي أبو عمر ابن عبد الواحد، قال: حدثنا علي بن إسحاق، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن خلف، حدثني عبد العزيز، يعني، ابن عبد الله، عن عثمان بن الضحاك [الحزامي](٤)، حدثني أبي (٥)، عن مخرمة [بن] سليمان الوالبي (٦)، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله، عن أبيه (٧)، عن جده طلحة بن
(١) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير: (٢٦/ ١٥/ ٢٣) بإسناده عن حجاج بن منهال عن حماد بن سلمة به، وأخرجه ابن سعد في الطبقات: (١٩٥/ ١)، وأحمد في المسند: (٢٨٤٧ - ٢٨٤٦/ ٣١٢/ ١) كلاهما من طرق عن حماد بن سلمة عن عمار بن أبي عمار به. وإسناد المصنف حسن بطرقه ومتابعاته. (٢) لهوج الأمر: إذا لم يحكمه ولم يبرمه، والطعام الملهوج هو الذي لم ينضج، وشواء ملهوج إذا لم ينضج، ولهوج اللحم لم ينعم شيه. المخصص: (٤١٥/ ١)، لسان العرب: (٣٦٠/ ٢) مادة (لهج). (٣) لم أقف عليه من هذا الطريق. وإسناد المصنف حسن. وللحديث شاهد حسن يتقوى به، أخرجه الحارث ابن أبي أسامة في المسند: (٩٣٠/ ٨٦٩/ ٢) من طريق حبيب بن شاهد عن عكرمة بن خالد المخزومي به. (٤) في الأصل: «الخزامي»، والتصحيح من المصادر. (٥) هو أبو عثمان الضحاك بن عثمان بن عبد الله الأسدي المدني الحزامي الكبير، صدوق يهم. (٦) في الأصل: «محرمة عن سليمان»، والصواب: مخرمة بن سليمان الأسدي الوالبي -بكسر اللام والموحدة- المدني، ثقة. (٧) هو أبو القاسم محمد بن طلحة بن عبيد الله التيمي القرشي، المعروف بالسجاد، صحابي.