للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

حدثنا علي بن عبد الحميد القرشي، قال: حدثنا محمد بن شيبة (١)، قال: حدثنا خالد بن القاسم المدائني، ومحمد بن عبد الرحمن البياضي، عن أبيه (٢)، عن جده (٣)، قال: قيل لأبي بكر الصديق : أخبرنا أنت عن نفسك، هل يعني: رأيت شيئا قط قبل الإسلام من دلائل نبوة محمد ؟ فقال أبو بكر : نعم، وهل بقي أحد من قريش أو غير قريش، لم يجعل الله ﷿ لمحمد في نبوته حجة، وفي غيرها، ولكن الله ﷿ هدى به من شاء، وأضل به من شاء، بينا أنا قاعد في ظل شجرة في الجاهلية؛ إذ تدلى لي غصن من أغصانها، حتى صار على رأسي، فجعلت أنظر إليه وأقول: ما هذا؟ فسمعت صوتا من الشجرة: هذا النبي يخرج في وقت كذا وكذا، فكن أنت أسعد الناس به، فقلت: بينه لي ما اسم هذا النبي؟ قال: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب الهاشمي، قال أبو بكر : فقلت: صاحبي وأليفي وحبيبي، فتعاهدت الشجرة، حتى يبشرني بخروج النبي ، فلما أتاه الوحي، سمعت صوتا من الشجرة: جد وشمر يا ابن أبي قحافة، فقد جاء الوحي ورب موسى، لا يسبقك إلى الإسلام أحد، قال أبو بكر: فلما أصبحت غدوت إلى النبي ، فلما رآني، قال لي: «يا أبا بكر إني أدعوك إلى الله وإلى رسوله»، قال: قلت: أشهد أنك رسول الله، بعثك بالحق سراجا منيرا، فآمنت به وصدقته، وما ثنيت عليه القول (٤).

١٢٣ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن علي السيرافي، قال: حدثنا القاضي أبو عبد الله أحمد ابن


(١) كذا في الأصل، وفي تاريخ دمشق: موسى بن شيبة.
(٢) هو عبد الرحمن بن خالد بن قيس البياضي المدني.
(٣) هو خالد بن قيس بن مالك البياضي الأنصاري، صحابي، كان ممن صدق القتال ببدر.
(٤) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: (٣٠/ ٣٠) بإسناده عن أبي سعيد النقاش عن أحمد بن عبيد الله البران عن محمد بن يعقوب الأهواز به وإسناد المصنف ضعيف جدا، فيه محمد بن عبد الرحمن البياضي، وخالد بن القاسم المدائني وهما متروكا الحديث، وفيه محمد بن يعقوب الأهوازي وهو متهم. وللحديث شاهد من حديث ربيعة بن كعب، أخرجه قوام السنة في سير السلف الصالحين: (٥٠ - ٥١)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٣٠/ ٢٩ - ٣٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>