عبد الله، قال: حضرت سوق بصرى (١)، فإذا براهب في صومعة، يقول: سلوا أهل الموسم، هل فيكم أحد من أهل الحرم؟ فقال طلحة ﵁: فقلت: نعم، فقال لي الراهب هل ظهر أحمد بعد؟ قلت: ومن أحمد؟ قال: ابن عبد المطلب، هذا شهره الذي يخرج فيه، وهو آخر الأنبياء، ومخرجه من الحرم، ومهاجره إلى نخل وحرة (٢) وسباخ (٣)، قال طلحة ﵁: فوقع في قلبي ما قال الراهب، فخرجت حتى قدمت مكة، فقلت: هل كان من حدث؟ فقالوا: محمد بن عبد الله الأمين قد تنبأ، وتبعه ابن أبي قحافة، فخرجت حتى أتيت أبا بكر ﵁، فأخبرته بخبر الراهب، وقلت له: أتبعت هذا الرجل؟ قال: نعم، فإنه يدعو إلى الحق، فذهب أبو بكر ﵁ معه، قال طلحة فأتيت رسول الله ﷺ، وأسلمت، وأخبرته بخبر الراهب وما قال لي (٤).
١٢٦ - حدثنا أبو القاسم عبد الملك بن علي الحافظ - قراءة علي من لفظه، قال: حدثنا القاضي أبو عمر بن عبد الواحد الهاشمي، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن أحمد الأثرم، قال: حدثنا علي بن حرب الطائي، قال: حدثنا أبو المنذر هشام بن الكلبي، عن أبيه، قال:
(١) بصرى: مدينة ببلاد الشام كانت كبرى مدن حوران، وهي معروفة اليوم في أراضي الجمهورية العربية السورية، وبها آثار وتعد أغنى المدن التاريخية على الإطلاق، تتبع محافظة درعا وتبعد عن مركز المدينة ب ٤٠ كلم، وتبعد عن دمشق بحوالي ١٤٠ كلم. معجم البلدان (١/ ٤٤١)، المعالم الأثيرة: (٤٨ - ٤٩). (٢) حرة: الحجارة تسود من الحرارة، وحرة المدينة هي جهاتها التي لا عمارة فيها، وكل أرض ذات حجارة سود فهي حرة. العين: (٣/ ٢٤)، مشارق الأنوار: (١/ ٢٢٢) مادة (الحرة). (٣) سباخ: مفرده سبخة وهي الأرض المالحة مشارق الأنوار: (٢/ ٢٠٤ مادة (سبخ)، لسان العرب: (٣/ ٢٤) مادة (سبخ). (٤) أخرجه ابن الجوزي في المنتظم: (٢/ ٣٣٩ - ٣٤٠) بإسناده عن عثمان بن الضحاك عن أبيه عن مخرمة به، وأخرجه ابن سعد في الطبقات: (٣/ ٢١٤ - ٢١٥)، ومن طريقه البلاذري في أنساب الأشراف: (٣/ ٣٢٨)، والحاكم في المستدرك: (٣/ ٤١٦ ح ٥٥٨٦)، والبيهقي في الدلائل: (٢/ ١٦٥ - ١٦٦)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٢٥/ ٦٤ - ٦٥)، وابن الجوزي في المنتظم: (٥/ ١١٢) جميعهم من طريق الواقدي عن الضحاك بن عثمان عن مخرمة بن سليمان به. وإسناد المصنف ضعيف، فيه عثمان بن الضحاك وهو ضعيف.