للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

﷿ وطاعته، فالحق به يا خريم، وآمن بالله ﷿، وأما إبلك فقد كفيتها حتى رأيتك في أهلك، قال: فانطلقت حتى أتيت المدينة، وذلك يوم الجمعة، فوافيت النبي وهو يخطب على المنبر، فقلت: أنيخ بأبيات المسجد، فإذا صلى دخلت فأخبرته، فلما أنخت راحلتي، إذا أبو ذر قد خرج إلي، فقال: يا خريم مرحبا بك، النبي بعثني إليك وهو يقول: «مرحبا قد بلغني إسلامك، ادخل فصل مع الناس»، فدخلت فصليت مع الناس، ثم أتيته، فأخبرني الخبر، وقال: «قد وفى لك صاحبك، وقد بلغ لك الإبل، وهي في منزلك» (١).

١٢١ - وبه حدثنا ابن زبريق، قال: حدثنا أيوب بن سويد، حدثني يحيى بن زيد الباهلي، عن عمر بن عبد الله الليثي، عن واثلة بن الأسقع، قال: كان إسلام الحجاج بن علاط الفهري، أنه خرج في ركب من قومه يريد مكة، فلما جن عليهم الليل، وهم في واد وحش مخيف فقر فقال له أصحابه: يا أبا كلاب، قم فاتخذه لنفسك وأصحابك أمانا، فقام الحجاج، فجعل يطوف حولهم ويكلؤهم، ويقول (٢):

أعيذ نفسي وأعيذ صحيي … من كل جني بهذا النقب (٣)

حتى أؤوب سالما وركبي

قال: فسمع صوت قائل يقول: ﴿يمعشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا


(١) أخرجه ابن أبي الدنيا في الهواتف: (٦٩ - ٩٤/ ٧٢) عن الحسن بن علي عن إسحاق بن إبراهيم به، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير: (٢١١/ ٤ - ٢١٢/ ح ٤١٦٦)، والحاكم في المستدرك: (٣/ ٧٢٠/ ح ٦٦٠٧)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٣٧٦/ ٥٢ - ٣٧٧) وقال: «هذا حديث غريب»، جميعهم من طرق عن عمر بن الخطاب ، وذكروا فيه قصة إسلام خريم بن فاتك. وإسناد المصنف ضعيف، فيه عمرو بن الحارث الزبيدي وهو مقبول وقد توبع. وللخبر شواهد عديدة يتقوى بها، منها حديث أبي هريرة كما في المعجم الكبير للطبراني: (٤/ ٢١٠/ ح ٤١٦٥)، وفي الدلائل لأبي نعيم: (١/ ١١٠ - ١١١/ ح (٦١)، وفي معرفة الصحابة: (٢/ ٥٨٠/ ح ٢٥١٧)، ومن حديث خريم بن فاتك كما في تاريخ دمشق لابن عساكر: (١٦/ ٣٤٨ - ٣٥١) وقال عنه: «إسناده أجود».
(٢) من الرجز.
(٣) النقب: هو الطريق الضيق في الجبل.

<<  <  ج: ص:  >  >>