فوقع قوله في قلبي، فقمت إلى جملي فحللت عقاله، ثم استويت عليه، وقلت:
أرشدنا أرشدنا … لا جعت ما شئت ولا
بين لنا الرشد الذي أوتينا (٢)
فأجابني:
صاحب الله وسلم نفسكا … وعظم الأجر وأد أرجلكا
أومن به ربي أعلى كعبكا … وابذل له حتى الممات نصرا (٣)
قال: فقلت: من أنت؟ قال: أنا مالك بن مالك، سيد أهل نجد (٤)، أتيت النبي ﷺ فآمنت به، وأسلمت على يده، فأرسلني إلى جن نجد أدعوهم إلى عبادة الله
(١) من الرجز. (٢) كذا في الأصل، وفي مصادر الخبر بلفظ: «أرشدنا رشدا هديتا … لا جعت ما عشت ولا عريتا بين لي الرشد الذي أوتيتا». (٣) كذا في الأصل، وفي مصادر الخبر بلفظ: «صاحبك الله وسلم نفسكا … وعظم الأجر واد رحلكا آمن به أفلح ربي كعبكا … وابذل له حتى الممات نصركا». (٤) كل ما علا من الأرض فهو نجد، بفتح النون وسكون الجيم ثم دال مهملة، وأصقاع نجد المعروفة في أيامنا: الرياض وما حولها، والقصيم، وسدير، والأفلاج، واليمامة، والوشم، وحائل، والقدماء قد يعدون ما كان على مسافة مائة كيل من شرقي المدينة: «نجدا». معجم المعالم الجغرافية: (٣١٢ - ٣١٣)، المعالم الأثيرة: (٢٨٦).