ابني أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن أبيهما، عن جدهما، عن رسول الله ﷺ، أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله ﷺ لعمرو بن حزم حين أمره على اليمن: … فذكر الحديث في فرائض الصدقات.
وفيه:«وفي النخل والزرع: قمحه وسلته وشعيره، فيما سقي بالعيون، وما كان عثريا تسقيه السماء العشر».
وهو حديث غريب، تقدم تخريجه تحت الحديث رقم (١٥٧٨).
• ورواه يزيد بن هارون [ثقة متقن]، قال: أخبرنا حبيب بن أبي حبيب [وفي رواية الحاكم: أنا محمد بن إسحاق]، وحبيب بن أبي حبيب، قال: ثنا عمرو بن هرم [بصري، ثقة، من السادسة، مات قبل قتادة]، قال: حدثني [أبو الرجال] محمد بن عبد الرحمن الأنصاري، قال: لما استخلف عمر بن عبد العزيز، أرسل إلى المدينة يلتمس كتاب رسول الله ﷺ في الصدقات، وكتاب عمر بن الخطاب، فوجد عند آل عمرو بن حزم كتاب رسول الله ﷺ إلى عمرو بن حزم في الصدقات، ووجد عند آل عمر كتاب عمر في الصدقات مثل كتاب رسول الله ﷺ، قال: فنسخا له، قال: فحدثني عمرو بن هرم أنه طلب إلى محمد بن عبد الرحمن أن ينسخه ما في ذينك الكتابين، فنسخ له ما في هذا الكتاب من صدقة الإبل، والبقر، والغنم، والذهب، والورق، والتمر - أو: الثمر -، والحب، والزبيب … . فذكر الحديث بطوله.
وفيه:«ما كان عثريا تسقيه السماء والأنهار، وما كان يسقى من بعل ففيه العشر، وما كان يسقى بالنواضح ففيه نصف العشر».
وهذا إسناد لا بأس به في المتابعات، وهو كتاب غير مسموع، وهي وجادة صحيحة، وهو حديث حسن بشواهده.
وقد انفرد حبيب في هذا الحديث من كتاب عمرو بن حزم بثلاث جمل في آخر الحديث: منها: «أن الذهب لا يؤخذ منه شيء حتى يبلغ عشرين دينارا، فإذا بلغ عشرين دينارا ففيه نصف دينار، والورق لا يؤخذ منه شيء حتى يبلغ مائتي درهم، فإذا بلغ مائتي درهم ففيها خمسة دراهم».
ومنها:«ما كان عثريا تسقيه السماء والأنهار، وما كان يسقى من بعل ففيه العشر، وما كان يسقى بالنواضح ففيه نصف العشر».
ومنها: أن في كتاب رسول الله ﷺ، وفي كتاب عمر في الصدقة:«أن لا تؤخذ من شيء حتى يبلغ خمسة أوسق».
وهذه الأطراف الثلاثة أحاديث محفوظة، تقدم تخريجه تحت الحديث رقم (١٥٧٨).
٨ - مرسل الشعبي:
رواه الأجلح، عن الشعبي، قال: بعث رسول الله ﷺ معاذا إلى اليمن، وأمره أن يأخذ مما سقت السماء العشر، وما سقي بالغرب فنصف العشر.