«١» أما قوله: الْحَيُّ الْقَيُّومُ (٢) فإنّ الْقَيُّومُ على زنة: «الفيعول» ولكن الياء الساكنة إذا كانت قبل واو متحركة قلبت الواو ياء. وأصله «القيووم» و «الدّيّان» : «الفيعال» و «الدّيّار» :
«الفيعال» وهي من «دار»«يدور» وأصله «الديوار» ولكن الواو قلبت ياء.
وأما مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ [الآية ٣] فنصب على الحال.
وقال: هُدىً لِلنَّاسِ [الآية ٤] ف هُدىً في موضع نصب على الحال ولكن هدى مقصور فهو متروك على حال واحد.
وقال هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ [الآية ٧] ولم يقل: «أمهات» كما تقول للرجل:
«ما لي نصير» فيقول: «نحن نصيرك» وهو يشبه «دعني من تمرتان» . قال «٢»[من الرجز وهو الشاهد الثاني والخمسون بعد المائة] :
تعرّضت لي بمكان حلّ ... تعرّض المهرة في الطول
تعرّضا لم تأل عن قتلا لي «٣»
فجعله على الحكاية لأنه كان منصوبا
(١) . انتقي هذا المبحث من كتاب «معاني القرآن» ، للأخفش، تحقيق عبد الأمير محمد أمين الورد، مكتبة النهضة العربية وعالم الكتب، بيروت، غير مؤرّخ. (٢) . هو منظور بن مرثد الأسدي، مجالس ثعلب، النشرة الثانية ص ٥٣٤، واللسان «طول» و «قتل» وهي اللهجات، ٢٨٣، أنه رجل من بني فقعس. (٣) . في «مجالس ثعلب» «بمجاز» بدل «بمكان» و «قتل لي» بدل «قتلا لي» وفي اللسان «عرض» ب «تعرضت لم تأل عن قتل لي» وتقديمه على المصراع الثاني وبلا نسبة. وفي «انن» كما أورد الأخفش ولكن بلا نسبة أيضا. وفي «طول» و «قتل» معزوا ب «قتل لي» وجاء في «طول» بتقديم المصراع الثالث على الثاني.