وقال تعالى: إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ (١٠) إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا بجعله خارجا من أوّل الكلام على معنى «ولكنّ»«٢» وقد فعلوا هذا فيما هو من أول الكلام، فنصبوا. وقال الشاعر «٣»[من البسيط وهو الشاهد الحادي والثلاثون بعد المائتين] :
يا صاحبيّ ألا لا حيّ بالوادي ... إلّا عبيدا قعودا بين أوتاد
فتنشده العرب نصبا.
وقال تعالى: وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَرَحْمَةً [الآية ١٧] على خبر المعرفة.
وقال تعالى: فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ [الآية ١٧] وقرأ بعضهم (مرية)«٤» تكسر وتضم وهما لغتان «٥» .
وقال تعالى: مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمى وَالْأَصَمِّ [الآية ٢٤] أي:
«كمثل الأعمى والأصمّ»«٦» .
(١) . انتقي هذا المبحث من كتاب «معاني القرآن» للأخفش، تحقيق عبد الأمير محمد أمين الورد، مكتبة النهضة العربية وعالم الكتب، بيروت، غير مؤرّخ. (٢) . نقله في إعراب القرآن ٢/ ٤٧١ والمشكل ١/ ٣٥٦ والجامع ٩/ ١١. (٣) . هو صخر الغي الهذلي، شرح أشعار الهذليين ٩٣٩ والمحتسب ٢/ ٢٩٢ وديوان صخر الغي ٧١. (٤) . في الشواذ ٥٩ الى الإمام علي بن أبي طالب والحسن، وفي البحر ٥/ ٢١١ الى السلمي وأبي رجاء وأبي الخطاب والسدوسي والحسن، وقال هي لغة أسد وتميم والناس وأهل مكة (كذا) . (٥) . الكسر لأهل الحجاز، والضم لتميم وأسد، المزهر ٢/ ٢٧٦ واللهجات العربية ١٨٤. (٦) . نقله في إعراب القرآن ٢/ ٤٧٤ والجامع ٩/ ٢١.