«١» قال تعالى: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [الآية ١] ، غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ [الآية ١] . ففي قوله تعالى: غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ نصبت (غير) على الحال «٢» .
وقال تعالى: لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ [الآية ٢] واحدها «شعيرة» .
وقال وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ [الآية ٢] ف «الشنئان» متحرك مثل «الدرجان» و «الميلان» ، وهو من «شنئته» ف «أنا أشنؤه»«شنئانا» . لا يَجْرِمَنَّكُمْ أي: لا يحقّنّ لكم «٣» . لأنّ قوله تعالى لا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ [النحل/ ٦٢] إنّما هو حقّ أنّ لهم النار.
قال الشاعر «٤»[من الكامل وهو الشاهد الثمانون بعد المائة] :
ولقد طعنت أبّا عيينة طعنة جرمت فزارة بعدها أن يغضبوا «٥» .
اي: حقّ لها.
وقوله تعالى:
(١) . انتقي هذا المبحث من كتاب «معاني القرآن للأخفش» ، تحقيق عبد الأمير محمد أمين الورد، مكتبة النهضة العربية وعالم الكتب، بيروت، غير مؤرّخ. (٢) . نقله في الكشاف ١/ ٦٠١ ونقل في زاد المسير ٢/ ٢٦٩ واعراب القرآن ١/ ٢٦٥ والجامع ٦/ ٣٦ والبحر ٣/ ٤١٤. (٣) . نقله في التهذيب ١١/ ٦٥ «جرم» والجامع ٦/ ٤٤ و ٤٥ واللسان جرم. (٤) . هو أبو أسماء بن الضريبة مجاز القرآن ١/ ٣٥٨ والخزانة ٤/ ٣١٤ واللسان «جرم» ، وقيل هو عطية بن عفيف مجاز القرآن ١/ ٣٥٨ والخزانة ٤/ ٣١٤، وقيل هو الفرزدق الخزانة كالسابق، وقيل الفزاري الكتاب، وتحصيل عين الذهب ١/ ٤٦٩. (٥) . في معاني القرآن ٢/ ٩ ب «تغضبا» وفي الخزانة كما سبق «أبا عبيدة» وقد جاء في ٤/ ٣١٠ كما جاء في رواية الأخفش.